الصفحة 23 من 45

وأشكال وأنماط وأضراب، ولكنها مهما تنوعت فهي في النهاية غيبة ما دامت تشتمل على ذكر الغائبين بما يكرهون لغير حاجة شرعية.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره» قيل أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «لو كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته» [1] .

أختي المسلمة ...

فتأملي هذا الحديث فإنه قد فضح اللسان فلم يترك له مجالًا لذكر الناس بما يكرهون سواءٌ كان الذكر واقعًا أم غير واقع، فالعبرة بالذكر السيئ لا بسببه ولا بنتائجه ولا بصدق حدوثه، وتذكري أن حرمة المسلمين عظيمة عند الله فكما لا يجوز إيذاؤهم وهم حضور، فلا يجوز ذكرهم بالسوء وهم غائبون.

فعن أبي بكرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في خطبته يوم النحر بمنى في حجة الوداع «إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت