الصفحة 36 من 45

إلا الله، مع ما ورد في هذه الخصال من نهي وزجر وتنفير.

فعن جندب بن عبد الله رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قال رجل: والله لا يغفر الله لفلان، فقال الله عز وجل: من ذا الذي يتألى علي أن لا أغفر لفلان ... ! إني قد غفرتُ له وأحبطتُ عملك» [1] .

ولقد بين الله جل وعلا أن السخرية والاستهزاء والاحتقار من أخلاق الكفرة الملحدين، فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ أَجْرَمُوا كَانُوا مِنَ الَّذِينَ آَمَنُوا يَضْحَكُونَ * وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ * وَإِذَا انْقَلَبُوا إِلَى أَهْلِهِمُ انْقَلَبُوا فَكِهِينَ * وَإِذَا رَأَوْهُمْ قَالُوا إِنَّ هَؤُلَاءِ لَضَالُّونَ * وَمَا أُرْسِلُوا عَلَيْهِمْ حَافِظِينَ * فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ * عَلَى الْأَرَائِكِ يَنْظُرُونَ * هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} [المطففين: 29 - 36] .

وقد عاقبهم الله جل وعلا بجنس عملهم فأمكن المؤمنين من أن يضحكوا منهم كما كانوا هم يضحكون منهم في الدنيا.

فاحذري - أخيّة - من أن تسخري بغيرك، فيسلط الله عليك من يسخر منك والجزاء من جنس العمل.

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت