ولقد حث الإسلام على الاستقامة وهي من جوامع الكلم، وهي لزوم طاعة الله تعالى وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنْفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِنْ غَفُورٍ رَحِيمٍ} [فصلت: 30 - 32] .
وقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الأحقاف: 13، 14] ، وقال تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} [هود: 112] .
وعن أبي عمرو -وقيل- أبي عمرة سفيان بن عبد الله رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله، قل لي في الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك. قال: «قل آمنت بالله ثم استقم» [رواه مسلم] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «قاربوا وسددوا، واعلموا أنه لن ينجو أحد منكم بعمله» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل» [رواه مسلم] ، و (المقاربة) : القصد الذي لا غلو فيه ولا تقصي، و (السداد) : الاستقامة، و (يتغمدني) : يلبسني ويسترني.