لقد قرن الله تبارك وتعالى الصبر والصلاة بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 153] .
والصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام ولها تأثير عظيم في حياة المسلم، قال تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [العنكبوت: 45] .
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان» [متفق عليه] .
والصلاة هي راحة المؤمن وأنسه في السراء والضراء، وهي ملاذه عند الشدائد والكرب، فهي الصلة بين العبد وربه، وهكذا أصبحت الصلاة مع الصبر نعم العون، لأن المبتلى يناجي ويدعو ربه في صلاته وهو أقرب ما يكون من ربه في سجوده فيسأله الشفاء من الأمراض والبلاء، فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» [رواه مسلم] .
وهذا مما يقوي المريض المسلم على مقاومته لمرضه ورفع معنوياته، مع ما في الصلاة من الأجر العظيم