يُسْرًا * فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ * وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ [الشرح: 5 - 8] .
الدعاء هو صلاح المؤمن عند الشدائد؛ فالمريض المسلم يدعو ربه أن يعافيه ويكشف عنه ما أصابه من المرض ويلح بالدعاء في كل وقت وفي جميع الأحوال مع بذلك أسباب إجابة الدعاء وتحري أوقات الإجابة امتثالًا لأمره تبارك وتعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [غافر: 60] ، وقال تعالى: {ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ} [الأعراف: 55] ، وقال تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ} [البقرة: 186] .
والمريض المسلم يوقن بأن الله قادر على إجابة دعوته وكشف الضر عنه، قال تعالى: {أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ} [النمل: 62] .
ولقد حث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على الدعاء، فعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «الدعاء هو العبادة» [رواه أبو داود والترمذي وقال: حديث حسن صحيح] .
وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا