الصفحة 6 من 29

إن المسلم يقاوم المرض بالصبر واليقين بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه وأن ما أخطأه لم يكن ليصيبه، فتستريح بذلك نفسه ويطمئن قلبه بقضاء الله وقدره، قال تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ * لِكَيْ لَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آَتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ}

[الحديد: 22، 23] .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كنت خلف النبي - صلى الله عليه وسلم - يوما فقال: «يا غلام، إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك بشيء قد كتبه الله لك، وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك، رفعت الأقلام وجفت الصحف» [رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح] .

والإيمان بقضاء الله وقدره يريح القلب من الهموم والقلق ويبعث في النفس الطمأنينة، وهذا لا يعني ترك الأسباب المشروعة في طلب العلاج، بل إن الإسلام يحث على فعل ذلك مع التوكل على الله وتفويض الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت