الصفحة 10 من 29

وهكذا نجد أن المريض المسلم عندما يستشعر هذا الثواب العظيم فإن حزنه يصبح فرحًا، بل إن البشارة أكبر من ذلك وهي الجنة لمن صبر واحتسب كما في الحديث، فعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إن الله عز وجل قال: إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة» يريد عينيه، [رواه البخاري] .

وعن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس رضي الله عنهما: ألا أريك امرأة من أهل الجنة؟ فقلت: بلى، قال: هذه المرأة السوداء أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت: إني أصرع وإني أتكشف فادع الله تعالى لي. قال: «إن شئت صبرت ولك الجنة، وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك» فقالت: أصبر، فقالت: إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف، فدعا لها. [متفق عليه] .

لقد شرع الإسلام التداوي وحث على ذلك، ففي صحيح مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر بن عبد الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لكل داء دواء، فإذا أصيب دواء الداء بَرِئَ بإذن الله عز وجل» ، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث: «ما أنزل الله من داء إلا أنزل له شفاء» ، وفي لفظ: «إن الله لم ينزل داء إلا أنزل له شفاء» [أخرجه أحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت