لقد هذب الإسلام النفس البشرية وحثها على مقاومة المرض بالصبر واحتساب الأجر من الله، قال تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ * أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} [البقرة: 155 - 157] ، وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا} [آل عمران: 200] ، وقال تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} [الشورى: 43] وقال تعالى: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
[الزمر: 10] .
ومن رحمة الله تعالى أنه لا يؤاخذ المسلم على شعوره بالحزن أو القلق نتيجة علمه بهذا المرض، ولكن عليه ألا يقول إلا خيرًا وأن يصبر ويحتسب حتى يزول عنه هذا الشعور ويكون بعده الرضا والتسليم، فعن أنس رضي الله عنه قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - على امرأة تبكي عند قبر فقال: «اتقي الله واصبري» فقالت: إليك عني، فإنك لم تُصَبْ بمصيبتي، ولم تعرفه فقيل لها: إنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فأتت باب النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم تجد عنده بوابين، فقالت: لم أعرفك فقال: «إنما الصبر عند الصدمة الأولى» [متفق عليه] .