إن الشعور بالرضا له تأثير على المريض في استقراره النفسي وراحة قلبه من المخاوف والهموم وتمتعه بالحياة الطيبة في الدنيا مع ما يحتسبه عند ربه من الأجر والثواب العظيم في الآخرة.
عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا، وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة» ، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن عظم الجزاء مع عظم البلاء، وإن الله إذا أحب قومًا ابتلاهم، فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط» [رواه الترمذي وقال: حديث حسن] .
ويظهر الرضا في نفسية المريض المسلم لعلمه أن الله يحبه ويريد له الخير بهذا الابتلاء، فعن أبي يحيى صهيب بن سنان رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عجبًا لأمر المؤمن، إن أمره كله له خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمنين: إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» [رواه مسلم] .
وهذا وعد من الله لمن صبر من المؤمنين والمؤمنات بالمغفرة والأجر العظيم، قال تعالى: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ