الصفحة 20 من 50

الحوت قالت الملائكة: يا ربِّ هذا صوت معروف من بلاد غريبة، فقال الله عزَّ وجل: «أما تعرفون ذلك؟» قالوا: ومن هو؟ قال: «عبدي يونس» ، قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يُرفع له عملٌ متقبَّل ودعوة مستجابة. قال «نعم» . قالوا يا رب، أفلا ترحم ما كان يصنع في الرخاء فتنجيه من البلاء؟ قال: «بلى» ، فأمر الله الحوت فطرحه بالعراء.

وقال الضحَّاك بن قيس: «اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدَّة، إن يونس - عليه السلام - كان يذكر الله تعالى، فلما وقع في بطن الحوت قال تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ * لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} [الصفات:143 - 144] .

فنسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون من الذاكرين له سبحانه وتعالى بالليل والنهار في حال رخائنا وشدتنا ومن الذين يتوكَّلون عليه سبحانه وتعالى حقَّ توكله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت