الصفحة 19 من 50

والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أُغتال من تحتي».

ومن حفظ الله في صباه وقوته حفظه الله في حال كبره وضعف قوته، ومتَّعه بسمعه وبصره وحوله وقوته وعقله.

وكان أحد العلماء قد جاوز المائة سنة وهو مُمتَّع بقوَّته وعقله، فوثب يومًا وثبةً شديدةً فعُوتب في ذلك فقال:"هذه جوارح حفظناها عن المعاصي في الصغر فحفظها الله علينا في الكبر".

وعكس ذلك أنَّ أحد السلف رأي شيخًا يسأل الناس فقال:"إنَّ هذا ضيَّع الله في صغره فضيَّعه الله في كبره".

وقال عمر بن عبد العزيز: «ما مِن مؤمنٍ يموت إلاَّ حفظه الله في عقبه» .

وهذا معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - «احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك» ، وذلك أنَّ الله تعالى مع عباده، وأنه يحفظهم ويكلؤهم، ولذلك يجب على المؤمن أن يتوكَّل على ربِّه سبحانه وتعالى، وأن يسأله الحفظ والتمكين والإعانة، وأن يخلص في دعائه بأن يحفظه ربه جلَّ وعلا، ويكون من المتوكلين.

وقد جاء عن أنس أن يونس - عليه السلام - لَمَّا دعا في بطن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت