أَذْكُرْكُمْ [البقرة:152]
وقال: {إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ} [محمد:7] .
وهذا بيان، ولذلك وعدهم الله سبحانه وتعالى بالحفظ .. وحفظ الله لعبده يدخل فيه نوعان:
أحدهما: حفظ له في مصالح دنياه كحفظه في بدنه وأهله وولده وماله، قال جلَّ وعلا: {لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ} [الرعد:11]
قال ابن عباس: «هم الملائكة، يحفظونه بأمر الله، فإذا جاء القدر خلّوا عنه» .. أخرجه الطبري.
وقال علي رضي الله عنه: «إنَّ مع كلِّ رجل ملَكَين يحفظانه مما لم يقدر، فإذا جاء القدر خلَّيا بينه وبينه، وإن الآجال جنة حصينة» .
وقال مجاهد: «ما من عبدٍ إلاَّ له ملك يحفظه في نومه ويقظته من الجنِّ والإنس والهوى، فما من شيءٍ يأتيه إلاَّ قال له وراءك، إلاَّ شيئًا أذن الله فيه فيصيبه» .
وقد أخرج الإمام أحمد وأبو داود والنسائي من حديث ابن عمر قال:
لم يكن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما يدعو يدع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يُصبِح «اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسالك العفو