الشرعية. وتعمل الهيئة على تأطير ورعاية مهنة الهيئات الشرعية ووضع قواعد السلوك وتقديم الدعم والمساندة للهيئات فيما يستجد من موضوعات وأحداث ذي علاقة بمزاولة مهامهم.
وفيما يتعلق بالفتوى تعمل الهيئة على وضع معايير ومنهج إصدار الفتاوى وإيجاد القبول لها، ومتابعة الفتاوى المالية الصادرة بشأن المنتجات المالية المستحدثة وتقييمها طبقًا لمعايير محددة بوصفها تمثل الأساس النظري لتلك المنتجات، كذلك الترجيح بين المسائل الخلافية المالية المعاصرة ووضع محددات للمسائل التي تستوجب اجتهادًا جماعيًا، والتنسيق مع المجامع الفقهية بهذا الأمر وتعزيز الشفافية والجودة الشرعية للمنتجات المالية الإسلامية، مع إصدار تقرير سنوي عن واقع الفتوى والالتزام الشرعي في الصناعة المالية الإسلامية، والخدمات والمنتجات التي تقدمها.
أما بخصوص تصنيف المنتجات المالية الإسلامية فتعتمد الهيئة العقود النمطية الاسترشادية للمعاملات المالية الإسلامية وتطويرها عند الحاجة، والاستيثاق من خلوها من المحظورات الشرعية ووضع الأطر والضوابط الخاصة بالمواصفات المثلى للمنتجات الإسلامية في مختلف المجالات الشرعية والمالية والاقتصادية، وتضع الهيئة محددات تصنيف المنتجات على مستوى الأهداف (المقاصد) ، والوسائل (الآليات) ، والنتائج (المآلات) ، ومتابعة ما يصدر من منتجات مالية إسلامية والقيام بدراستها وتصنيفها بشكل مبادر بطلب من المؤسسات ذي العلاقة بتلك المنتجات أو بطلب من جمهور المتعاملين أو غيرهم، وإصدار التصنيفات والتقارير الخاصة بتطبيقات المنتجات المالية وتنمية وعي المستثمرين المتعاملين مع الصناعة المالية الإسلامية.
هذا وان تأسيس الهيئة الشرعية من شأنه أن يعطي المجلس العام للبنوك الإسلامية صفة المرجعية في هذا الشأن [1] .
بدأت بعض الدول العربية بتطبيق إصلاحات في جوانب متعددة منذ مطلع التسعينات. وجاءت هذه الاصلاحات كبقية الدول النامية الأخرى، تدريجية وضمن سياق تنفيذ الإصلاحات الهيكلية الأخرى لتحرير الاقتصاد وتحسين كفاءته، وتعزيز دور قوى السوق في تخصيص الموارد الإنتاجية وتقوية جوانب العرض في الاقتصاد.
ويرتكز الإصلاح في القطاع المالي بشكل عام والقطاع المصرفي بشكل خاص على عدة عناصر رئيسة، أهمها تحريره من الكبح المالي، وتطوير السياسة النقدية ودعم سلامة القطاع المصرفي، وتطوير البنية الأساسية للقطاع المصرفي، ودعم حوكمة المؤسسات المصرفية
(1) لقاء الشرق الأوسط مع الأستاذ صالح كامل - www.al-sharq.com
16 -القطاع المالي في البلدان العربية وتحديات المرحلة المقبلة، تحرير محمد الفنيش، صندوق النقد العربي والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي، وقائع ندوة، أبو ظبي: الامارات العربية المتحدة 2000.
17 -كريستيان كيلر & كريستوف روزنبرج & آخرون، أهمية بيانات الميزانية في تحاشي الأزمات، مجلة التمويل والتنمية، صندوق النقد الدولي، ديسمبر 2002، ص 15 - 18.
18 -بول هيلبرز & راسل كروجر& مارينا موريتي، مؤشرات الحيطة الكلية: أدوات جديدة لتقييم سلامة النظام المالي، مجلة التمويل والتنمية، صندوق النقد الدولي، ... ص 25 - 55.
19 -بريندا جونثاليث & أرمو سييو، استنباط مؤشرات لتوفير إنذار مبكر بالأزمات المصرفية، مجلة التمويل والتنمية، صندوق النقد الدولي، يونيه 1999، ص 36 - 39.