الصفحة 3 من 22

المبحث الأول: أنظمة الرقابة والإشراف المصرفيين في البلدان النامية

لقد وردت المتطلبات الأساسية اللازمة لضمان رقابة مصرفية سليمة في وثيقتين أصدرتهما لجنة بازل للرقابة على المصارف. الوثيقة الأولى، هي"المبادئ الأساسية للرقابة المصرفية الفعالة"، بينما تضمنت الوثيقة الثانية"منهجية المبادئ الأساسية". وتعد هذه المبادئ خلاصة لعملية مستمرة اضطلعت بها اللجنة من أجل دعم معايير الرقابة على المصارف في العالم أجمع، بينما تقدم المنهجية توجيهات مفصلة حول تطبيق هذه المبادئ. وسنتناول موضوع أنظمة الرقابة والإشراف على المصارف في هذا المبحث من خلال أربع محاور رئيسة.

أولًا: متطلبات كفاية رأس المال:

إن أحد سبل حثّ المصارف على القيام باستثمارات أقل مخاطرة يكمن في تأمين رأس مال كافٍ لأصول تلك المصارف، وذلك على افتراض أنه كلما كبر رأس المال السهمي - أي رأس المال المتأتي من إصدار الأسهم-، فستكون خسائر البنك أكبر في حالة فشله.

في عام 1988 قررت لجنة بازل للرقابة المصرفية التابعة لمصرف التسويات الدولية، الحد الأدنى الواجب لرأس المال بالعلاقة مع مخاطره كمعيار مصرفي عالمي عُرِف باتفاقية بازل الأولى. وقد اتخذ هذا المتطلب شكل نسبة مديونية يمكن تفسيرها بأنها؛ رأس المال مقسومًا على أصول المصرف الكلية المرجحة بعامل المخاطرة، واعتبر الحد الأدنى 8% من أصول المصرف المرجحة بعامل المخاطرة.

وتصنف اتفاقية بازل الأولى الأصول المرجحة بعامل المخاطرة والأنشطة غير المدرجة في ميزانية المصرف - أي الأدوات المالية التجارية مثل؛ التزامات القروض، خطابات الاعتماد، مبادلات معدلات الفائدة، الأوضاع التجارية في العمليات الآجلة والخيارات وتوليد مداخيل من الرسوم-، ويعتقد أن هذه الأنشطة غير المدرجة في الميزانية تعرض البنك للمخاطر. وتم التصنيف في فئات أربع لكل منها مرجح مخاطر مختلف كما يأتي [1] :

أ الفئة الأولى وزنها المرجح صفر؛ وهي تشمل الأصول المؤكد سدادها، مثل الاحتياطات والأوراق المالية الحكومية (كأوراق الخزينة في الولايات المتحدة) في البلدان المتقدمة.

ب الفئة الثانية وزنها المرجح 20%؛ وهي تشمل الاستحقاقات لدى مصارف في بلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي.

(1) اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) ، تطوير الأسواق المالية وإصلاح مؤسساتها: قضايا وخيارات السياسة العامة لمنطقة الاسكوا، الأمم المتحدة، نيويورك، 2005،ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت