الصفحة 6 من 22

ومع ذلك يبقى الافصاح عن المعلومات عقبة في طريق تنفيذ أنظمة الرقابة المصرفية في البلدان النامية، إذ يتعين على المنظمين والمراقبين المصرفيين على وجه التحديد الإصرار على استخدام البنوك معايير محاسبية معينة والإفصاح عن طيف واسع من المعلومات المتصلة بأنشطتها، وذلك ليكون بإمكان الأسواق والمودعين والدائنين وأصحاب الأسهم تقدير وضبط نوعية مخاطر أصولهم، كي يمكن فرض شروط التقييد على المصارف عند قيامها بأنشطة خطرة. وتجدر الإشارة إلى أن نظام الكشف عن المعلومات في نيوزيلندا يتطلب:

-نشر بيان مالي فصلي شامل لكل مصرف بصورة علنية؛

-وأن يصادق مدراء المصرف على البيان؛

-وأن يتحملوا مسؤولية غير محدودة في حالة إخفاق البنك.

أما في مجال الأنشطة المصرفية المسموح بها؛ فيطرح سؤال مهم عن كون تقييد أنشطة المصارف في مجالات تجارية معينة يزيد أو يخفض من سلامة واستقرار النظام المالي؟

يرى مؤيدو مبدأ الفصل أن أنشطة محددة تتمثل بالصيرفة الاستثمارية والعقارات هي التي تميل نحو المخاطرة، ويزيد فشل المصرف عندما يقوم بمثل هذه الأنشطة. كقيام المصارف بضمان الأوراق المالية؛ إذ يكون بامكانها بيع إصدارات السندات والأوراق المالية الجديدة غير المباعة الى صناديق الإئتمان، والى هيئات غير مصرفية تقوم هي بإدارتها أو حتى الى المصرف ذاته. ويستشهدون بمثل عن فرض القيود على البنوك لتحول دون انخراطها في أنشطة تجارية خارج العمل المصرفي؛ وهو مثال واحد تاريخي معروف، وهو قانون غلاس- ستيغول الذي وضع عام 1933، وفرض فصل الأعمال المصرفية عن التعامل في الأوراق المالية في الولايات المتحدة، والذي ظل نافذًا حتى عام 1999 عندما ألغي بقانون غرام- ليتش - بليلي لتحديث الخدمات المالية.

أما في البلدان النامية، ونظرًا لوجود شبكة من الأعمال التجارية المملوكة في الغالب لعائلات سياسية متنفذة ومجموعات نخبوية أخرى، واقتران ذلك بعدم شفافية الاطار القانوني الذي يضبط الصفقات المالية، فتبقى المخاوف قائمةً من أن تضارب المصالح تؤدي الى سوء استخدام الضمان.

أما أصحاب الرأي المنادون بإزالة الحواجز أمام انخراط البنوك في أنشطة القطاعات المالية الأخرى، فيرون بأن ذلك يشجع التنافسية مما يعزز كفاءة السوق في هذه المجالات. فضلًا عن إن إنشاء مصرف شامل يقدم طيفًا عريضًا من الخدمات المالية، من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت