للأمن أهميته في حياة أي إنسان وأي مجتمع على وجه الأرض، بل إنّه يمكن القول: إن الأمن هو الوسط الحيوي اللازم للحياة الإنسانية الطبيعية، بعد الإيمان بالله تعالى وتوحيده، كما قال سبحانه: (? (( (( (( (( (( (((الأنعام:82) .
وقد أكدت السنة أهمية الأمن وضرورته للحياة بل وعدله لها وذلك في الحديث الذي يرويه سلمة بن عُبَيد الله بن مُحْصِن الخُطَميّ عن أبيه وكانت له صحبة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( مَن أصبح منكم آمنًا في سِرْبه معافى في جسده عنده قوت يومه فكأنّما حِيزت له الدنيا ) ) [1] .
والمتأمِّل في مواد النظام الأساسي للحكم في المملكة يجد أن جميع موادِّه تهتم بالأمن الشامل في جميع المجالات، ومن ذلك المادة السادسة والثلاثون ونصّها: (( توفّر الدولة الأمن
(1) رواه الترمذي في سننه (4/ 574) ، كتاب الزهد، باب 34، رقم (2346) ، وقال: هذا حديث حسن غريب. ورواه ابن ماجه في سننه (2/ 1386) ، كتاب الزهد، باب القناعة، رقم (4141) . وقال الشيخ الألباني: حسن، انظر: صحيح سنن ابن ماجه (2/ 399) ، رقم: (3340) .