إنّ المتأمل في كثير من أجهزة الدولة العامّة في المملكة العربية السعودية يجد أنها تسير وفق توجيهات السنة النبوية بصورة أو أخرى، مع تفعيل تلك الأجهزة قاطبة في خدمة المجتمع السعودي سواء أكانوا مواطنين أم مقيمين.
وهذه الصِّبغة الطيِّبة لأجهزة الدولة إنما هي ثمرة للسياسة الشرعية الحكيمة التي يقوم بها ولي الأمر في هذه البلاد، وهذا ما نصت عليه المادة الخامسة والخمسون: (( يقوم الملك بسياسة الأمة سياسة شرعية طبقًا لأحكام الإسلام ويشرف على تطبيق الشريعة الإسلامية والسياسة العامّة للدولة وحماية البلاد والدفاع عنها ) ) [1] .
إنّ التجمّعات والتحزّبات السياسية والفكرية والمنهجية في أي مجتمع دليل على اختلافه وتفرّقه وعدم وحدته، وهذا ما حذّر الله تعالى منه بقوله: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (
(1) الأنظمة السعودية الأساسية ص (24) .