الصفحة 12 من 23

بدأت تتراجع إلى أقل من 80 دولار، وذلك من خلال التحكم أكثر في النفقات العمومية وتشجيع الاستثمار المنتج، وضبط التجارة الخارجية، وتخفيض الاستيراد، والتركيز أكثر على الزراعة والصناعات الصغيرة والمتوسطة التي لا تحتاج إلى اعتمادات مالية كبيرة وتعطي إنتاج في مدة قصيرة وبوسائل تكنولوجية بسيطة.

يتضح من خلال تحليلنا للأزمة المالية أن سببها الرئيس يرجع إلى آلية تعاملات النظام المالي و المصرفي القائم على الفائدة الربوية. فنسبة الفائدة الربوية تحولت من فائدة بسيطة إلى فائدة مركبة والتي تؤدي في النهاية إلى زيادة الأصول المالية على حساب الأصول الحقيقية بمبالغ تلك الفوائد. بالإضافة إلى العمليات الوهمية التي تسجل من خلال عملية التوريق.

إن التوريق أو التسنيد هو خلق ورقة مالية [12] للتداول مدعومة بأصول غير قابلة للتداول. أوبعبارة أخرى هو استبدال قروض البنوك غير القابلة للتداول بأوراق مالية يتم إصدارها في سوق رأس المال أي تحويل الديون من المقرض الأساسي إلى مقرضين آخرين. بحيث يحصل المستثمر حامل السند أو الورقة المالية على الفوائد الدورية بالإضافة إلى أصل مبلغ السند وهكذا يتم خلق ما يسمى بالسوق الثانوي للرهن العقاري، وتوريق الديون هذا في حد ذاته غير جائز شرعًا. ناهيك عن المشتقات المالية لتي تقوم على المعاملات الاحتمالية والحظ. فالتعامل بالمشتقات المالي لا تتسبب في إحداث تنمية اقتصادية حقيقية بقدر ما هي إلا وسيلة لخلق النقود تتسبب في زيادة التضخم وارتفاع الأسعار. ومن هنا تأتي أهمية وضرورة البديل التمويلي الإسلامي، لا سيما في ظل انتقاد العديد من الاقتصاديين والمفكرين الغربيين للنظام الرأسمالي ويرجعون سبب الأزمة المالية إلى التساهل في الديون و إلى الفائدة الربوية و غيرها من المعاملات الوهمية، ونادوا صراحة بالتوجه نحو الاقتصاد الإسلامي لعلاج الأزمات.

فقد أشارت الباحثة الإيطالية"لوريتا نابوليوني" [13] في كتاب لها أهمية التمويل الإسلامي هو القطاع الأكثر ديناميكية في عالم المال. مبرزة أن البنوك الإسلامية هي البديل المناسب للبنوك الغربية.

كما اقترح الاقتصادي الفرنسي"موريس آلي"الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد سنة 1988 للخروج من الأزمة وإعادة التوازن للأسواق والاقتصاد ضرورة توفر شرطين هما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت