الصفحة 10 من 34

الشروق، وهى كلها من الفساد الكبير إضافة إلى عشرات الآلاف من قضايا الرشوة والاختلاس في حالة الفساد الصغير.

كل ذلك يدل على أنه لا تستنى دولة من ظهور مشكلة الفساد الاقتصادى مما يجب معه العمل على تكثيف الجهود ولمكافحة لما له من آثار سلبية على مجمل الحياة وهو ما سنوضحه في الفقرة التالية.

رابعًا: آثار الفساد[1]

يؤدى الفساد إلى أضرار عديدة يمكن تلخيصها فيما يلى:

أ - الآثار الاقتصادية: ومن أهمها مايلى:

1 -يضعف الفساد التنمية الاقتصادية والاستثمار حيث أن انتشار الرشوة المطلوبة من رجال الأعمال بواسطة المسئولين الحكوميين يقلل من حوافز الاستثمار، ويسمح بارساء الأعمال على الأقل كفاءة.

2 -يؤثر الفساد على المالية العامة سواء من حيث سوء تخصيص الموارد العامة حينما يوجه الجزء الأكبر منها إلى الانفاق على احتياجات ذات مبالغ كبيرة مثل التسليح والمستودعات الاستثمارية الكبيرة حتى يضمن المسئولون الحصول على رشاوى كبيرة بدلًا من الانفاق على احتياجات ضرورية ذات مبلغ أقل، كما أن انتشار الرشوة للحصول على الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم يؤدى إلى الخلل في تقديم هذه الخدمات للمحتاجين، هذا فضلًا على زيادة الانفاق الحكومى بدون مبرر في حالة ترسيه المشروعات على مقاولين وموردين بأثمان مرتفعة.

3 -على المستوى الخاص فإن انتشار الفساد الاقتصادى يؤثر على حماية حقوق الملكية الخاصة ويؤدى إلى أكل أموال الناس بالباطل.

(1) تقرير عن التنمية في العالم 1997 م - مرجع سابق، صـ 110 - 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت