فهرس الكتاب
ولذا فإن الاحتكار وما في حكمه محرم شرعًا لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «لا يحتكر إلا خاطئ» [1] «والمحتكر ملعون» [2] «ولا يلحق ... إلا بمباشرة المحرم» [3] .
حـ- الربا: ولسنا في حاجة هنا إلى بيان مفهوم الربا أو حرمته أو بيان أضراره الاقتصادية إذ يكفى فيه أن المرابى في حرب مع اللَّه ورسوله، واللَّه سبحانه وتعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - هم المنتصرون على المرابى بمحق الربا، كما أن الربا في صورته المعاصرة ممثلة في فوائد القروض والصرف الأجنبى الآجل منتشر ومع زيادة الموارد وتنوع الإنتاج وزيادة الاستثمارات وزيادة الوفرة فإنها خالية من البهجة، ويقابلها فقر يتسع نطاقه وتزداد فجوته مع زيادة الديون الربوية وعجز المدينين عن دفع الديون وفوائدها، وكل ذلك يدل على مساوئ الربا.
ط- الاستيلاء على أراضى الغير بدون وجه حق: عن طريق التحايل والتزوير خاصة أراضى الدولة وهو أمر محرم في الإسلام لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - «من أحيا أرضًا ميتة فهى له وليس لعرق ظالم حق» [4] والعرق الظالم أن يأتى ملك غيره غصبا [5] ، ومن ذلك أيضًا ما يعرف الآن بتسقيع الأرض أى الحصول عليها بطريق مشروع مثل شراء أرض من ممتلكات الدولة وبقائها معطلة لا تزرع أو تعمر انتظارًا لارتفاع أسعار ويبيعها ثانية وهو ما يعرف في الفقه الإسلامي بالتحجير وفي ذلك يَقُولُ عمر بن الخطاب «من أحيا أرضًا ميته فهى له وليس لمحتجر حق بعد ثلاث سنين» [6] .
ى - التهرب من الواجبات المالية، مثل التهرب من الزكاة والضرائب التى تمثل أهم مصادر الموارد المالية العامة، والامتناع عن أداء الزكاة جحدًا خارج عن الملة، وإهمالًا وتهربًا يوجب على المجتمع عقاب اللَّه، وعلى مانع الزكاة تضعيف الزكاة عليه أن وبعض العلماء يقول: مانع الزكاة ليس بمسلم [7] .
(1) سنن ابو داود 3/ 728
(2) التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوى - 1/ 488
(3) بدائع الصنائع للكاسانى - 5/ 129
(4) موطأ الإمام مالك 31، فتح البارى 5/ 13
(5) الخراج ليحيى بن آدم التونسى صـ 84 - 86
(6) المرجع السابق صـ 90 - 95
(7) الخراج لأبى يوسف - نشر دار الصلاح، صـ 175.