الصفحة 33 من 34

طريقهم وجبت عليه لعنتهم» [1] وقوله صلى اللَّه عليه وسلم «ملعون من ضار مؤمنًا أو مكر به» [2] وقوله صلى اللَّه عليه وسلم «لعن اللَّه الراشى والمرتشى والرائش» [3] وقوله صلى اللَّه عليه وسلم «من بعثناه على عمل فليبح بقليله وبكثيره فمن خان خيطًا فما سواه فإنما هو غلول يأتى به يوم القيامة» [4] وقوله صلى اللَّه عليه وسلم «المحتكر ملعون» [5] وقوله صلى اللَّه عليه وسلم «الربا وإن كثر فإن عاقبته قصير إلى قل» [6] وقوله صلى اللَّه عليه وسلم «لعن اللَّه آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهده» [7] وقوله صلى اللَّه عليه وسلم «مامنع قوم الزكاة إلا ابتلاهم اللَّه بالسنين» [8] أى القحط والمجاعة.

وهكذا نجد أن العقاب الإلهى للمفسدين سيطولهم دنيا وأخرى.

وفي الختام نصل إلى مايلى:

1 -أن النظام الإسلامي في نظرته للفساد لا يفرق بين فساد سياسى وإدارى وفساد كبير وفساد صغير فإن كل التصرفات التى تمثل اعتداء على الأموال تمثل فسادًا وهى محرمة.

2 -أن من أهم أسباب الفساد إنعدام الأخلاق لدى المفسدين وقلة الإيمان لديهم ثم انتشار الفقر خاصة لدى صغار الموظفين وهو ما عالجه النظام الإسلامي.

3 -أن واقع الفساد في العالم المعاصر كبير ويتزايد بسرعة وينخرط فيه كبار المسئولين وصغارهم، كما تنتشر الممارسات غير الأخلاقية في الأسواق ويتوقع أن يزيد ذلك في ظل العولمة وما تحمله من فساد مستورد ولكل ذلك آثار سيئة على مجمل الحياة، الأمر الذى يجب على المسلمين وقد جربوا أفكار وسياسات مستوردة

(1) التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوى 2/ 383

(2) سنن الترمذى 4/ 332

(3) سنن أبو داود 4/ 10

(4) صحيح مسلم كتاب الإمارة باب تحريم هدايا العمال

(5) التيسير بشرح الجامع الصغير 1/ 488

(6) المرجع السابق 2/ 39

(7) المرجع السابق 2/ 294

(8) رواه الطبرانى في الأوسط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت