وبعض الناس قد يتوهم أن هذه الذنوب والأخطاء تنافي المقام الذي يستحقه الرسل - عليهم الصلاة والسلام -، وأنها نقص، وإن تابوا منها، وهذا غير صحيح، فإن التوبة تغفر الحوبة، ولا يتوجه إلى صاحبها اللوم، بل إن العبد في كثير من الأحيان قد يكون بعد توبته من المعصية خيرًا منه قبل وقوعها فيها؛ لما يقع في قلبه من الندم والخوف من الله تعالى، وما يحصل منه بعد المعصية من الاستغفار والتوبة والدعاء، والاجتهاد في العمل الصالح، والله أعلم.