خَلَصُوا نَجِيًّا [1] ، وقال: {حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ} [2] ، وقال: {قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآَخِرَةِ} [3] ، وقال: {إِنَّهُ لَيَئُوسٌ كَفُورٌ} [4] ، وقوله تعالى: {أَفَلَمْ يَيْئَسِ الَّذِينَ آَمَنُوا} [5] ، قيل معناه: أفلم يعلموا، ولم يرد في كلامهم أن اليأس موضوع للعلم، وإنما قصد أن يأس الذين آمنوا من ذلك يقتضي أن يحصل بعد العلم بانتفاء ذلك) [6] .
ويقال: يئست المرأة، إذا عقمت، فهي يائس، كما يقال حائض وطامث، فإن لم يذكر الموصوف قلت يائسة [7] .
وهناك من اللغويين من يرى أن"يأس"لغة في"يئست"، ويجعل مصدرها واحدًا [8] ، قال ابن السكيت: (أيست منه آيس يأسا، لغة في يئست منه أيأس يأسا، ومصدرهما واحد، وآيسني منه فلان، مثل أيأسني، وكذلك التأييس) [9] .
وبعضهم يقول هو مقلوب من يئس، وليس بلغة فيه [10] .
قال ابن فارس: ("أيس"الهمزة والياء والسين ليس أصلًا يقاس عليه، ولم يأت فيه إلا كلمتان ما أحسبهما من كلام العرب، وقد ذكرناهما لذكر الخليل إياهما، قال الخليل: أيس كلمة قد أميتت، غير أن العرب تقول: ائت به من حيث أيس وليس، لم يستعمل أيس إلا في هذه فقط، وإنما معناها كمعنى
(1) سورة يوسف: من الآية (80) .
(2) سورة يوسف: من الآية (110) .
(3) سورة الممتحنة: من الآية (13) .
(4) سورة هود: من الآية (9) .
(5) سورة الرعد: من الآية (31) .
(6) المفردات في غريب القرآن ص 850 - 851.
(7) انظر: المصباح المنير، للفيومي ص 683.
(8) انظر: لسان العرب 6/ 19.
(9) انظر: الصحاح 3/ 64.
(10) انظر: لسان العرب 6/ 19، المصباح المنير ص 33.