الصفحة 4 من 40

يجعلها حجة بجوزون بها المعصية على الأنبياء بمختلف صورها - والعياذ بالله -، وما قد يراه آخرون من أن بعض ما ورد من أهل العلم في تفسيرها يتضمن وصف الرسل - عليهم الصلاة والسلام - لسوء الظن بربهم، وهذا يقدح في آحاد المؤمنين، فضلًا عن الأنبياء والمرسلين.

ولا يخفى ما يستحقه بحث هذه المسائل المتعلقة بالركن الرابع من أركان الإيمان، والأصل العظيم من أصول الدين"الإيمان بالرسل - عليهم الصلاة والسلام -"من اهتمام وجهد، خصوصًا وأني لم أجد أحدًا - حسب علمي بعد البحث والاطلاع - خصَّ هذا الموضوع بكتابة مستقلة، وإنما هي إشارات في بطون الكتب.

لهذا وغيره كانت الرغبة قوية في كتابة هذا البحث الموجز، الذي أرجو أن أسهم فيه بجهد المقل في الإشارة إلى أقوال أهل العلم المفسِّرة لمعنى استيئاس الرسل الوارد في هذه الآية، والقراءات المذكورة فيها، وبيان أنها مع اختلاف لفظها ومعناها، لا تتصادم ولا تتناقض، واختلافها - والله أعلم - هو من باب اختلاف التنوع، لا من باب اختلاف القضاء، مع التركيز على ما يتعلق بالعقيدة، وخصوصًا في باب عصمة الرسل -عليهم الصلاة والسلام-، والتأكيد على أن ما ورد في هذه الآية لا ينقي ما تقرر من عصمتهم، أو ينسب إليهم مالا يليق بهم، ووسمته بـ:"البيان لمعنى استيئاس الرسل - عليهم الصلاة والسلام -"وجعلته في المباحث التالية:

المبحث الأول: وجوب الإيمان بالرسل - عليهم الصلاة والسلام -.

المبحث الثاني: عصمة الرسل - عليهم الصلاة والسلام -.

المبحث الثالث: تعريف الاستيئاس.

المبحث الرابع: أقوال أهل العلم في المراد باستيئاس الرسل -عليهم الصلاة والسلام-.

المبحث الخامس: الراجح في هذه المسألة.

أسأل الله عز وجل لي ولجميع المسلمين التوفيق والسداد، وأن يعينني على إخراج هذا البحث بالشكل اللائق، وأن يوفقني فيه لاتباع الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت