أولًا: الإيمان بأن رسالتهم حق من الله تعالى، فمن كفر برسالة واحد منهم فقد كفر بالجميع، كما قال تعالى: {كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ} [1] ، فجعلهم الله مكذبين لجميع الرسل، مع أنه لم يكن رسول غيره حين كذبوه.
ثانيًا: الإيمان بمن علمنا اسمه منهم باسمه، مثل: محمد، وإبراهيم، ونوح، وموسى، وعيسى - عليهم الصلاة والسلام -.
ومن لم نعلم اسمه منهم نؤمن به إجمالًا، قال الله تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ .. الآية} [2] .
ثالثًا: تصديق ما صح عنهم من أخبارهم.
رابعًا: العمل بشريعة من أرسل إلينا منهم، وهو خاتمهم محمد - صلى الله عليه وسلم -، المرسل إلى جميع العالمين، قال الله عز وجل: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} [3] ، وقال تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [4] .
هذا وللعلماء كلام طويل في تقرير هذا الأصل العظيم، والرد أيضًا على من أنكره من الفلاسفة ومن وافقهم، ليس هذا موضع بسطه [5] .
(1) سورة الشعراء: الآية (105) .
(2) سورة غافر: من الآية (87) .
(3) سورة الأنبياء: الآية (107) .
(4) سورة النساء: الآية (65) .
(5) انظر للمزيد: الشفا بتعريف حقوق المصطفى، للقاضي عياض، النبوات، لابن تيمية، لوامع الأنوار، للسفاريني
2/ 256 وما بعدها، الرسل والرسالات، لعمر الأشقر، النبوة والأنبياء، لمحمد الصابوني، معارج القبول، لحافظ
حكمي 2/ 78 - 82، وسائل في العقيدة، لابن عثيمين ص 25 - 27، الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد، لصالح
الفوزان 2/ 153 - 191، الإيمان، لمحمد نعيم ياسين ص 69 - 94.