الصفحة 13 من 75

كتاب الله عز وجلّ) [1] .

ثم بيّن أنه لماّ ضعف الحفظ، وقلّ الضبط، احتيج إلى الاعتماد على الكتابة، فقال: (فلما انتشر الإسلام، واتسعت البلاد، وتفرقت الصحابة في الأقطار، وكثرت الفتوح، ومات معظم الصحابة، وتفرق أصحابهم وأتباعهم، وقلّ الضّبط، احتاج العلماء إلى تدوين الحديث، وتقييده بالكتابة) [2] .

ثم بيّن رحمه الله بداية التصنيف فقال: (فانتهى الأمر إلى زمن جماعة من الأئمة مثل عبدالملك بن جريج(ت 150 هـ) [3] ، ومالك بن أنس (ت 179 هـ) [4] ، وغيرهما ممن كان في عصرهما، فدونوا الحديث حتى قيل: إن أول كتاب صنف في الإسلام كتاب ابن جريج، وقيل موطأ مالك رحمة الله عليهما، وقيل إن أول من صنف وبوّب الربيع بن صَبيح بالبصرة (ت 160 هـ) [5] ، ثم انتشر جمع الحديث وتدوينه، وسطره في الأجزاء والكتب، وكثر ذلك وعظم نفعه إلى زمن الإمامين أبي عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري (ت 256 هـ) [6] ، وأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري رحمهما الله

(1) جامع الأصول لابن الأثير 1/ 40.

(2) جامع الأصول لابن الأثير 1/ 40.

(3) انظر: تهذيب التهذيب 2/ 616، تقريب التهذيب 363

(4) انظر: تهذيب التهذيب 4/ 6، تقريب التهذيب 516

(5) انظر: تهذيب التهذيب 1/ 593، تقريب التهذيب 206

(6) انظر: سير أعلام النبلاء 12/ 391، تهذيب التهذيب 3/ 508.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت