الصفحة 12 من 75

الطريقة الثانية: التصنيف على الموضوعات: ومنهم من رتبه على الموضوعات كالجوامع والسنن وغيرها، وهذا الأخير هو موضوع بحثنا، الذي نبين من خلاله طريقة هؤلاء الأئمة في التصنيف على الموضوعات [1] .

والمراد بالتصنيف الموضوعي في كتب السُّنة هو التأليف على الكتب أوالأبواب الموضوعية، وترتيب هذه المؤلفات بحسب الموضوعات العلمية وتقسيمها إلى كتب أو أبواب موضوعية، كالأحكام أو العقائد أو الآداب إلى غير ذلك من الموضوعات، بحيث يوضع كل حديث ضمن الكتاب المناسب له [2] .

كان اعتماد السابقين في نقل السُّنة وضبطها على الحفظ والإتقان، والضبط في الصدور مع وجود الكتابة عندهم، لا على ما يكتبونه من السُّنة المشرفة، قال الإمام ابن الأثير رحمه الله: (وكان اعتمادهم أولًا على الحفظ والضبط في القلوب والخواطر، غير ملتفتين إلى ما يكتبونه ولا معولين على ما يسطرونه، محافظة على هذا العلم كحفظهم

(1) انظر: الحطة في ذكر الصحاح الستة 62، الحديث والمحدثون لمحمد أبو زهو 363.

(2) انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي 2/ 430، إرشاد طلاب الحقائق للنووي 1/ 524، تدريب الراوي للسيوطي 2/ 153، الحطة في ذكر الصحاح الستة 62.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت