فهرس الكتاب
المبحث الأول:
التصنيف على الموضوعات وأهميته
لقد تنوعت طرق المحديثن في تصنيفهم لكتب السُّنة المطهرة، واختلفت طريقة عرضهم للأحاديث التي يوردونها في كتبهم، ويمكن إجمال طرائقهم في التصنيف فيما يلي:
الطريقة الأولى: التصنيف على الرواة: فمنهم من صنف كتابه ورتبه على الرواة كالمسانيد والمعاجم.
وقد بين الإمام مجد الدين ابن الأثير رحمه الله تعالى هذه الطريقة فقال: (والناس في تصانيفهم التي جمعوها فيه(أي في الحديث الشريف) وألفوها - مختلفو الأغراض متنوعو المقاصد - فمنهم من قصرت همته على تدوين الحديث مطلقًا ليحُفظ لفظه، ويُستنبط منه الحكم كما فعله عبيدالله بن موسى العبسي، وأبوداود الطيالسي، وغيرهما من أئمة الحديث أولًا، وثانيًا أحمد بن حنبل ومن بعده، فإنهم أثبتوا الأحاديث في مسانيد رواتها، فيذكرون مسند أبي بكر الصديق رضي الله عنه مثلًا، ويثبتون فيه كل ما رووه عنه، ثم يذكرون بعده الصحابة واحدًا بعد واحد على هذا النسق) [1] .
(1) جامع الأصول لابن الأثير 1/ 44، وانظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي 2/ 443 فما بعدها.