فهرس الكتاب
الوجه الأول: أن الإنسان قد يعرف المعنى وإن لم يعرف راويه، ولا في مسند مَنْ هو، بل ربما لا يحتاج إلى معرفة راويه، فإذا أراد حديثًا يتعلق بالصلاة طلبه من كتاب الصلاة، وإن لم يعرف أن راويه أبوبكر رضي الله عنه.
والوجه الثاني: إذا ورد في كتاب الصلاة عَلِم الناظر فيه أن ذلك الحديث هو دليل ذلك الحكم من أحكام الصلاة، فلا يحتاج أن يفكر فيه ليستنبط الحكم منه بخلاف الأول) انتهى كلام الإمام ابن الأثير [1] .
وقال الإمام النووي: (وللعلماء في تصنيف الحديث طريقان، أجودهما تصنيفه على الأبواب، وتخريجه على مسائل الفقه) [2] .
وقال الأبي: (الغرض من الفصل بين أنواع المسائل بالتراجم، التسهيل على الناظر ليقصد مسألة في ترجمة نوعها، وتنشيط الطالب، لأنه إذا ختم ترجمة بالحفظ أو التفهم ربما اعتقد أنها كافية في ذلك النوع ففرح ونشط لتحصيل غيرها) [3] .
(1) جامع الأصول لابن الأثير 1/ 44.
(2) إرشاد طلاب الحقائق للنووي 1/ 524، وانظر: تدريب الراوي للسيوطي 2/ 153.
(3) إكمال إكمال المعلم لمحمد بن خليفة الأبي 1/ 87.