فهرس الكتاب
(ت 188 هـ) بالري [1] ، وكانوا في عصر واحد، فلا يُدرى أيهم سبق، ثم تلاهم كثير من أهل عصرهم [2] .
وللتصنيف على الموضوعات أهمية كبيرة، وفوائد عظيمة، ولذلك سلكها أكثر أهل العلم الذين صنفوا في الحديث الشريف، وجمعوا السُّنة المطهرة، ومما يؤكد أهميتها، ويبرز فضلها، ماتحويه من فوائد تتلخص في اليسر والسهولة.
قال الإمام ابن الأثير: (ومنهم من يثبت الأحاديث في الأماكن التي هي دليل عليها، فيضعون لكل حديث بابًا يختص به، فإن كان في معنى الصلاة ذكروه في باب الصلاة، وإن كان في معنى الزكاة ذكروه في باب الزكاة، كما فعل مالك بن أنس في كتاب الموطأ، إلا أنه لقلة ما فيه من الأحاديث قَلَّت أبوابُه، ثم اقتدى به من بعده.
فلما انتهى الأمر إلى زمن البخاري ومسلم، وكثرت الأحاديث المودعة في كتابيهما، كثرت أبوابهما وأقسامهما، واقتدى بهما من جاء بعدهما، وهذا النوع أسهل مطلبًا من الأول [3] لوجهين:
(1) انظر: تهذيب التهذيب 1/ 297، تقريب التهذيب 139.
(2) انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي 2/ 424 فما بعدها، هدي الساري للحافظ ابن حجر العسقلاني 8، ومقدمة تحفة الأحوذي لمحمد المباركفوري 1/ 25، وكشف الظنون لحاجي خليفة 1/ 637، والرسالة المستطرفة 7، والحديث والمحدثون لمحمد أبو زهو 244.
(3) المراد بـ"الأول"في كلام ابن الأثير، طريقة التصنيف على الرواة التي تقدم ذكرها في كلام ابن الأثير، أنظر: جامع الأصول 1/ 44.