الصفحة 34 من 75

قال المحدث عبدالعزيز الدهلوي: (وأما صحيح مسلم فإنه وإن كانت فيه أحاديث تلك الفنون، لكن ليس فيه ما يتعلق بفن التفسير والقراءة، ولهذا لايقال له"الجامع"كما يقال لأختيه) [1] .

وقال السيد صديق حسن خان معقبًا على ذلك: (قلت: ولكن أورده صاحب كشف الظنون في حرف الجيم، وعبر عنه بالجامع، وكذا غيره في غيره من أهل الحديث، وقال المجد صاحب القاموس عند ختمه لصحيح مسلم: قرأت بحمد الله جامع مسلم ... ) [2] .

وعلل بعضهم لعدم عده في الجوامع بقلة قسم التفسير فيه [3] .

لكن هذا الإيراد على صحيح مسلم فيه نظر، لأن كتاب الصحيح لمسلم قد احتوى كتابًا في التفسير وهو آخر كتاب في الصحيح، ورقمه (54) ، وفيه أربعة وثلاثون حديثًا.

أما قلة أحاديث التفسير فليست حجة كافية في إخراج صحيح مسلم من تصنيفه جامعًا، لأن عدد الأحاديث ليست شرطًا في الاعتداد بالكتاب، وليست العبرة بحجم الكتاب بل بوجوده وإن قَلَّت أحاديثه.

(1) نقلًا عن الحطة في ذكر الصحاح الستة 67.

(2) الحطة في ذكر الصحاح الستة 67، وانظر: كشف الظنون لحاجي خليفة 1/ 555.

(3) انظر معارف السنن شرح الترمذي محمد يوسف البنوري 1/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت