الصفحة 45 من 75

وقال المباركفوري في معرض بيان سبب قول الترمذي"أبواب كذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم": (قال بعض العلماء ... ذلك لأن قبل زمان الترمذي وطبقته، كانت العادة أنهم كانوا يخلطون الأحاديث والآثار، كما يفصح عنه موطأ مالك، ومغازي موسى بن عقبة وغيرهما، ثم جاء البخاري والترمذي وأقرانهما فميزوا الأحاديث المرفوعة عن الآثار. انتهى) [1] .

1 -موطأ مالك:

وذُكر في وجه تسميته بالموطأ وجهان، الأول: لأنه صنعه ووطأه للناس بمعنى مهده لهم، والثاني: لأن الإمام مالكًا عرض كتابه على سبعين فقيهًا من فقهاء المدينة، فكلهم واطأه عليه، أي وافقه عليه، فسماه الموطأ [2] .

وقد اقتصر على اثنين من أبواب العلم الثمانية وهما: (الأحكام، والآداب) وترك الباقي.

1 -الأحكام: وقد اشتمل على ثلاثين كتابًا في هذا الموضوع وتشكل نسبة 97% من مجموع كتب الكتاب، وهي: الصلاة رقم (1) ، الجنائز رقم (2) ، الزكاة رقم (3) ، الصيام رقم (4) ، الاعتكاف رقم (5) ، الحج رقم (6) ، الجهاد رقم (7) ، النذور والأيمان رقم (8) ، الضحايا رقم (9) ، الذبائح رقم (10) ، الصيد رقم (11) ،

(1) تحفة الأحوذي للمباركفوري 1/ 17.

(2) انظر: أوجز المسالك إلى موطأ مالك لمحمد زكريا الكاندهلوي 1/ 33.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت