في ختام هذا البحث أورد أهم ما ورد فيه وهو على النحو الآتي:
1.التورق الفقهي هو أن يشتري المتورق سلعة نسيئة لأجل بيعها نقدا لغير البائع الأول بأقل مما اشتراها به; ليحصل بذلك على النقد، أما العينة فهي أن يشتري السلعة من بائعها نسيئة ثم يبيعها للبائع نفسه نقدًا بأقل من سعر النسيئة ليتحصل على النقد أيضًا.
2.ذهب الجمهور الأعظم من الفقهاء إلى إباحة التورق الفقهي وحرمة العينة، لما بينهما من فرق وهو قصد الحصول على الزيادة الربوية عند البائع.
3.التورق المصرفي أداة تمويلية استحدثتها المصارف الإسلامية بغية توفير السيولة النقدية لعملائها، وتقوم فكرته على توافق بين المصرف والعميل على شراء المصرف سلعة دولية أو محلية، ليقوم المصرف ببيعها للعميل بسعر مؤجل على أقساط، على أن يوكل العميلُ المصرفَ في قبضها وبيعها في السوق، ثم تسليمه الثمن نقدا بإدراجه في حساب العميل.
4.يفترق التورق المصرفي عن التورق الفقهي بوجود تواطؤ بين البائع والمتورق على توفير النقد للمتورق في التورق المصرفي بخلاف التورق الفقهي.
5.استحدثت المصارف الإسلامية طرقًا جديدة للتورق منها: استحداث بطاقات ائتمان مدعمة بعمليات التورق، وإجراء التورق في جانب الخصوم.
6.اختلف المعاصرون في حكم التورق على قولين: الإباحة والتحريم، ويقوم سبب الخلاف على اعتبار الظاهر من العقود أو الباعث عليها، كما يقوم الخلاف على قياس التورق المصرفي على التورق الفقهي أو العينة.
7.يترجح لنا حرمة التورق المصرفي لتوافق التورق المصرفي مع العينة واتحاد العلة فيهما، وظهور الباعث الفاسد، إضافة إلى ذلك ما للتورق المصرفي من مآلات فاسدة منها التشكك في الهوية الإسلامية للمصارف ومدى التزامها بالأحكام الشرعية.
8.أثبتت التطبيقات المصرفية المبتكرة للتورق إمكانية عمل المصارف الإسلامية وفق النظام الربوي المحض، فزيادة على ما في التورق من متاجرة بالنقد وتحصيل الفوائد الربوية، يمكن أن يصل بنا الأمر إلى تطبيق نظام الفائدة المركبة من خلال التورق، حيث يمكن للمصرف أن يجري عملية تورق كلما عجز العميل المدين عن السداد ليركب عليه زيادة في الدين.
9.تكاد المجامع والمجالس الفقهية في هذه الأيام تطبق على القول بتحريم التورق المصرفي.