الصفحة 10 من 30

بينهما، ويكون السعر الآجل الذي يبيع به المصرف للعميل أعلى من السعر الذي يحصل عليه العميل من إعادة بيع السلعة.

المرحلة الثالثة: بيع المصرف السلعة لطرف ثالث بطريق الوكالة

يقوم المصرف في هذه المرحلة ببيع السلعة التي أصبحت مملوكة للعميل بناء على توكيل العميل المصرف في بيعها إلى طرف ثالث يرغب في شرائها نقدًا، وقد يكون المشتري النهائي هو البائع الأول الذي اشترى منه المصرف السلعة، ويغلب هذا في السلع المحلية، أو قد يكون المشتري النهائي غير البائع الأول، ويغلب هذا في السلع العالمية.

ويجدر التنبيه هنا إلى قيام بعض المصارف في عملية التورق بالسلع الدولية بعقد اتفاق مع المشتري النهائي قبل إجراء عملية التورق، حيث تتفق معه على الالتزام بشراء السلعة الدولية مقابل عمولة يأخذها المشتري النهائي، ولا تعطى هذه العمولة بشكل مستقل بل يتضمنها سعر البيع المتفق عليه، بحيث يكون أنقص من السعر المعتاد، وهذه العمولة تكون في مقابل ضمان المشترى النهائي لتقلبات الأسعار التي قد تحدث في الأسواق العالمية خلال فترة وجيزة ليكون المصرف والعميل (المتورق) في منأى عن الوقوع في مخاطر هذه التقلبات [1] .

وبعد هذا العرض لمراحل عملية التورق في المصارف الإسلامية أشير إلى بعض جوانب التطبيق التي تحتاج إلى مزيد بيان وهي على النحو الآتي:

أولًا: توصيف القبض في هذه العقود المتلاحقة لعملية التورق

مما يلاحظ أن السلعة في مراحلها الثلاث -السابق بيانها- يكون القبض فيها قبضًا حكميًا، ويتتابع القبض بتتابع هذه العقود، ويكون -في الغالب العام- في وقت واحد لا يفصل بينها زمن.

وأشير هنا إلى تصوير القبض الحاصل في السلع الدولية من المعادن في الأسواق العالمية نظرًا لاتساع رقعة التورق المصرفي بطريق السلع الدولية من المعادن، فعندما يتقدم العميل بطلب التورق وفق البرنامج الذي يعلن عنه المصرف يحدد العميل المبلغ المطلوب تورقه، ثم يقوم المصرف بالاتصال مع أحد السماسرة في السوق الدولية حيث سبق الاتفاق بينه وبين المصرف على إجراء هذه العملية، فيقوم السمسار بشراء السلعة لحساب المصرف، ويقوم المصرف بدفع المبلغ من حسابه الخاص المودع في المصارف العالمية لبائع المعدن الأصلي، وعند ذلك يقوم المصرف ببيع السلعة إلى العميل، ويوكل العميلُ المصرفَ في قبض السلعة أي أن المشتري (العميل) يوكل البائع (المصرف) في قبض السلعة، ويوكله أيضًا ببيعها نقدا عن طريق السمسار في السوق الدولية مرة

(1) - انظر: السويلم، د. سامي بن إبراهيم، التورق والتورق المنظم دراسة تأصيلية، ص 617.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت