فهرس الكتاب
والثاني: تنوين الأول والوقف عليه بالألف وترك التنوين من الثاني والوقف عليه بالإسكان لمكي وخلف.
والثالث: ترك التنوين منهما والوقف على الأول بالألف لكونه رأس آية وعلى الثاني بالإسكان للبصري وابن ذكوان وحفص وروح.
والرابع: ترك التنوين منهما وصلًا والوقف عليهما بالألف لهشام.
والخامس: ترك التنوين منهما وصلًا والوقف عليهما بالسكون لحمزة ورويس.
وهناك أيضًا الحذف الذي يلحق آخر الكلمات للجزم سواء أكان ألفًا أو واوًا أو ياءًا، فهو محذوف خطًا ولفظًا ووصلًا ووقفًا نحو"وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء"،"وَلْيَخْشَ الَّذِينَ"، و"أَلَمْ تَرَ"،"وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ"، ونحو"وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ"،
و"ادْعُ لَنَا رَبَّكَ"، و"إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ"، و"لْيَدْعُ رَبَّهُ"، ونحو"ولا تَبْغِ"،"وَاتَّقِ اللَّهَ"،"وَمَن يَهْدِ اللَّهُ"،"وَمَن يَعْصِ اللَّهَ".
ومما يتصل بالحذف ما ورد في القرآن الكريم من حذف صوت الياء الأصلية في الأفعال والأسماء مراعاة للوقف وموسيقى الفواصل القرآنية حيث ورد حذفها لدى القراء عند الوقف عليها في ثمانية عشرة موضعًا أشرنا إليها سابقًا في حديثنا عن حذف الياء وقفًا ومنها حذف الياء من الفعل المضارع غير المجزوم أي الذي لم يسبق بجازم نحو قوله تعالى:"وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ"الفجر 4، وقد جاء الحذف هنا مخالفًا لقواعد النحو التي وضعها اللغويون والنحاة مراعاة لموسيقى الفواصل القرآنية في آيات السورة ذاتها حيث حذفت الياء من كلمة"يسر"دون أن يكون عامل للجزم. وكذلك حذفها من آخر الفعل المضارع"نبغ"وقفًا دون فاصلة في قوله تعالى:"ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ"الكهف 64.
وأما حذف صوت الياء الأصلية وقفًا دون فاصلة فقد ورد في ثلاثة عشر موضعًا نذكر منها"وَمَن يَهْدِ اللّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ"الإسراء 97 و 17 الكهف وقوله"أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ"البقرة 186. وقوله"يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ"،"مُّهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ"القمر 6،8. وكذلك ورد حذفها للوقف على الفاصلة القرآنية في خمسة مواضع انسجامًا مع ما سبقها وما يلحق بها من الآيات وهي قوله"الْكَبِيرُ الْمُتَعَالِ"الرعد 9، وقوله"لِيُنذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ"،"يَوْمَ التَّنَادِ"غافر 15،32، وقوله"يَسْرِ، بِالْوَادِ"الفجر 4،9.