الصفحة 24 من 36

ومما سبق يتبين أن صوت الياء قد حذف في هذه الأمثلة وغيرها للوقف انسجامًا مع موسيقى الفاصلة القرآنية وحفاظًا على التأثير الذي توقعه أنغام الفاصلة القرآنية في الآيات السابقة واللاحقة لها.

تاء التأنيث هي ضمير للمؤنث يلحق الاسم المفرد وجمع المؤنث السالم أو الفعل والذي يهمنا كونها تلحق آخر الاسم المفرد إذ تحذف صوتًا حالة الوقف عليها وتبدل هاء ساكنة كما ذكر النحاة، فإذا لحقت تاء التأنيث الاسم المفرد فلا يخلو أن يكون ما قبل تاء التأنيث متحركًا أو ساكنا، وهذا الساكن إما أن يكون معتلًا أو صحيحًا فإن كان ما قبل صوت تاء التأنيث متحركًا نحو"فاطمة وخديجة والمرحمة والمشئمة والميمنة والواقعة والحاقة وغيرها"أو ساكنًا معتلًا وألا يكون إلا ألفًا نحو:"فتاة والصلاة"في هاتين الحالتين تحذف تاء التأنيث صوتًا ويوقف عليها بإبدالها"هاء"في أفصح اللغات وأشهرها عند النحاة وكذلك في معظم قراءات القراء أيضًا، ولعل السبب في ذلك أنهم قصدوا أن يفرقوا في الوقف بين هذه التاء التي هي علامة للتأنيث، والتاء التي هي أحد أصول الكلمة نحو"بيت"فوقفوا على الأولى بصوت الهاء وعلى الثانية بصوت التاء. وإن كان الساكن الذي قبل تاء التأنيث صحيحًا نحو"أخت"وجب الوقف عليها بتاء تأنيث غير مبدلة، ولعل السبب في ذلك إلحاقًا لها بتاء الفعل نحو"ضربت"فكما يوقف على تاء الفعل بتاء ساكنة [1] غير مبدلة قولًا واحدًا فكذلك هذه.

وقد وردت لذلك أمثلة كثيرة في قراءة أهل الأداء من القراء لآيات القرآن الكريم، فإذا ما أريد الوقف على تاء التأنيث في الأسماء المفردة نحو دعوة، سكرة، ربوة، هيئة، المؤتفكة، رسالة، قائمة، الآخرة، وما أشبه ذلك من الكلمات المرسومة بالهاء والتي تحذف فيها تاء التأنيث صوتًا وخطًا وتبدل هاء صوتًا وخطًا ويوقف عليها بالهاء أيضًا وذلك بعد حذف الحركة القصيرة كالضمة، والفتحة، والكسرة في الكلمة الموقوف عليها، أو حذف الحركة الطويلة"التنوين"رفعًا ونصبًا وجرًا في الكلمات غير المعرفة بال عند الوقف عليها نحو:- غشاوة، مطهرة، آية، رحمة، مقبوضة،"خليفة، صبغة، قسوة، معدودة"

(1) شرح الشافية للرضى 2/ 288، وشرح المفصل لابن يعيش 9/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت