الصفحة 4 من 40

لقد أفرزت التطورات العلمية في المجتمعات المتقدمة منتجات تكنولوجية منها منتجات مصرفية، وهذه التطورات العلمية ونتاجها التكنولوجي عمل متواصل يتناسب مع بنية النظام العالمي المتطور.

إن المستجدات المالية والمصرفية التي شهدتها الساحة العالمية في العقود القليلة المنصرمة تمثل استجابة لتطور هذه البنية، وفي مقدمة هذه المستجدات تحرير التجارة والاستثمار، وتعويم أسعار صرف العملات، وإزالة الحواجز أمام حركة تدفق رؤوس الأموال من وإلى الأسواق المالية والمصرفية، واشتداد المنافسة، وظهور الكيانات المصرفية العملاقة من خلال الاندماجات المصرفية، والتطورات السريعة التي شهدتها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والتوسع في أدوات الصيرفة الإلكترونية لتسويق المنتجات المصرفية والذي انعكس بدوره إيجابًا على تحسين نوعية وكمية الخدمات المصرفية، وزيادة حدة المنافسة بين البنوك.

يتجه العالم اليوم نحو المزيد من العولمة؛ حيث لا حدود ولا قيود، ومع أن هذه العولمة متعددة المظاهر، إلا أن العولمة الاقتصادية هي الأبرز، إن العالم الآن أصبح قرية صغيرة التحرك فيه سهل إلا أن المنافسة أصبحت أكثر صعوبة؛ وذلك نتيجة التغيرات السريعة والمستمرة التي أفرزها التقدم التكنولوجي والمستجدات العالمية الأخرى ذات الصلة بنشاط البنوك والذي سيؤدي إلى تزايد المنافسة في الصناعة المصرفية وتوسعها لتصبح منافسة على نطاق سوق عالمية مفتوحة، وهذا يتطلب زيادة حجم وتنوع الخدمات المصرفية، وأخذ زمام المبادرة في إدخال الخدمات والمنتجات المصرفية الحديثة، والقنوات الإلكترونية، في إيصال هذه الخدمات للعملاء عبر حدود البلد لتصبح تلك الحدود مجرد خطوط سياسية وجغرافية لا معنى لها في المعاملات المالية (الشريف، 2000) .

لذا لا بد من العمل المتواصل على تحقيق الشمول في تقديم المنتجات والخدمات المالية بالتجزئة بما فيها الودائع، والقروض، والاستثمارات، والتأمين، والبطاقات، والخدمات غير المالية، لكل من القطاع العائلي والأفراد والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، والأثرياء.

إن البنوك ونتيجة للتقلبات الحادة في العمليات بالجملة، خاصة بسبب المنافسات الخارجية فإنها أخذت تتوسع نحو القاعدة العريضة لعملائها بالتجزئة التي تزخر بفرص الربحية فإذا تكاملت البنى التحتية من أجهزة وبرمجيات وغيرها فإن عجلة التقدم في هذا المجال سوف تتواصل بما يحقق التكامل في العلاقة مع العملاء، وذلك باستخدام القنوات المختلفة، خلال كل ساعات اليوم، بما فيها الفروع الاعتيادية والخدمات المالية عن بعد،

* البحث مستل من أطروحة دكتوراه في المصارف غيرمنشورة بعنوان (معيقات التوسع في الصيرفة الألكترونية) للباحث الدكتور عبدالفتاح العبداللات وأشراف الاستاذ الدكتور ناظم الشمري / الأكاديمة العربية للعلوم المالية والمصرفية / قسم المصارف / عمان/ الاردن /2006.

والهاتف، وأجهزة الصراف الآلي، والإنترنت والحواسيب الشخصية، ومن ثم إعادة تصميم المصارف بما يحقق ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت