الصفحة 3 من 26

ما مدى نجاعة السياسات و الإستراتيجيات الحكومية المنتهجة على مستوى المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وإنعكاسها على تقليص الفجوة بين عرض العمل و الطلب عليه؟

وبهدف الإحاطة بجوانب هذه الإشكالية نعتمد في تحليلها على ثلاثة محاور أساسية متمثلة في النقاط التالية:

كان الاقتصاد العالمي وعلى مدى التاريخ يتكون من الأعمال الصغيرة فقط، و لم تظهر الأعمال الكبيرة إلا في الدول التي بدأت بالتصنيع مع بدايات الثورة الصناعية و عندما بدأ الاهتمام بالأعمال الكبيرة صاحبها التعتيم على الأعمال الصغيرة و إهمالها مما أدى ذلك إلى إهمال حاجياتها وخصوصياتها، و عليه نهدف من خلال هذا المحور إلى محاولة إزالت هذا التعتيم بالتعرف على المؤسسات التي تستهدف الأعمال الصغيرة و التي يطلق عليها العديد من المسميات كالمؤسسات الصغيرة و المتوسطة، المشروعات الصغيرة والمتوسطة الحجم، منشأة الأعمال الصغيرة أو المشاريع الصغيرة والمتناهية في الصغير كلها مصطلحات و إن إختلفت في طريقة لفظها لكنها تشير إلى نفس المعني، بالإضافة إلى تبيان أهميتها و أهم المعوقات التي تحول دون تطورها وتنميتها.

يمثل تحديد تعريف شامل ودقيق لهذه المؤسسات خطوة رئيسية في طريق معالجتنا لهذا الموضوع، خاصة و أن تحديد هذا التعريف يشكل عائقا كبيرا أمام مختلف الأطراف المهتمة بهذا القطاع، إذ تحمل عبارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في مضمونها مفهوم الحجم مما يجعلنا نفرق بين مؤسسة صغيرة و متوسطة وأخرى كبيرة من خلال معايير كمية كعدد العمال، رأس المال المستثمر، حجم الانتاج أو قيمة الانتاج، الطاقة الإنتاجية، القيمة المضافة، إضافة إلى معايير أخرى، وكذا معايير نوعية تتمثل في المسؤولية، الملكية، الإستقلالية، حصة المؤسسة من السوق إذ تسمح بإبراز خصائص كل نوع من المؤسسات.

ونظرا لإختلاف التعاريف بين مختلف الدول و الهيئات الدولية سوف نكتفي بتعريف المشرع الجزائري (1) الوارد في القانون رقم 01 - 18 مؤرخ في 27 رمضان عام 1422 هـ الموافق 12 ديسمبر سنة 2001 م المتضمن القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، فحسب المادة الرابعة من نفس القانون تعرف المؤسسة الصغيرة والمتوسطة مهما كانت طبيعتها القانونية بأنها مؤسسة إنتاج السلع و / أو الخدمات التي:

• تشغل من 1 إلى 250 شخصا.

• لا يتجاوز رقم أعمالها السنوي ملياري (2) دينار أو لا يتجاوز مجموع حصيلتها السنوية خمسمائة (500) مليون دينار.

• تستوفي معايير الإستقلالية.

كما أشارت المادة الخامسة من نفس القانون إلى تعريف المؤسسة المتوسطة بأنها مؤسسة تشغل ما بين 50 إلى 250 شخصا، و يكون رقم أعمالها ما بين مائتي (200) مليون وملياري (2) دينار أويكون مجموع حصيلتها السنوية ما بين مائة (100) وخمسمائة (500) مليون دينار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت