المصدر: الديوان الوطني للإحصاء بالنسبة للبيانات PT ;PA ;PO بينما TC ;TE فتم إعدادها من طرف الباحثين وفق العلاقات السابقة
ولإعطاء صورة أوضح عن تطور معدلات البطالة في الجزائر خلال 22 سنة الماضية نقوم بعرض المنحني البياني التالي:
الشكل رقم 02: تطور معدلات البطالة في الجزائر خلال الفترة الزمنية الممتدة من 1990 إلى 2010
المصدر: من إعداد الباحثين بالإعتماد على البيانات الواردة في الجدول رقم 04.
إن ما يمكن ملاحظته من خلال هذا التمثيل البياني أن معدلات البطالة في الجزائر تعكس خطورة هذه المشكلة حيث تجاوزت الحد المعقول والمقدر ما بين 5% و%7 وذلك على مدى الفترات المدروسة، ولو قارنا هذه المعدلات مع مثيلتها في البلدان المغاربية الأخرى و التي لم تتجاوز 14 % على الأكثر لتباينت لنا الفجوة الكبيرة.
أيضا نجد مما سبق أن الإحصاءات الخاصة بمعدلات البطالة تخفى في طياتها إختلافات بين المستويات التعليمية فالزيادة في نسبة البطالة كانت قليلة بالنسبة للفئات الأقل تعليميا ولكنها كبيرة بالنسبة للذيم نالوا حظا جيدا من التعليم، وعليه يمكن القول بأن أثر التعليم على البطالة ظل طفيفا منذ القعد التاسع من القرن الماضي ويعود السبب الرئيسي في ذلك إلى عدم كفاية النظام التعليمي وقدرته على إعداد قوى عمل قابلة للتوظيف الأمر الذي يؤدي لإرتفاع معدلات البطالة بين الشباب (17) .
إن المتتبع لظاهرة البطلة في الجزائر يلحظ أن هناك فجوة كبيرة و متسعة بين عرض العمل و الطلب عليه في سوق العمل، و بإستقراء أسباب هذه المشكلة يتبين أنها لا تعود إلى سبب واحد و إنما لعدد كبير من المحددات و العوامل المتداخلة فيما بينها و التي لها دور رئيسي في إنشأ هذه الفجوة و توسيعها ولعل أهمها:
• النمو السكاني: يعتبر تزايد عدد السكان أهم المحددات التي لها تأثير على معدلات البطالة حيث نجد أن الفترة الممتدة من 1990 إلى 2000 عرفت تراجعا ملموس في معدلات النمو السكاني و الذي يمكن إسناده إلى مجموعة من العوامل كسياسة تباعد الولادات، عزوف الشباب عن الزواج، بالإضافة إلى بعض المتغيرات الصماء الأخرى، ليعرف إرتفاع بعد ذلك خلال ثلاث سنوات الموالية حيث وصل سنة 2002 إلى 1,68% ليشهد بعد ذلك تذبذب ملحوظ خلال السنوات الموالية فوصل سنة 2010 إلى 1,19% والشكل التالي يوضح ذلك:
الشكل رقم 03: تطور معدل النمو الديمغرافي في الجزائر خلال الفترة من 1990 إلى 2010