تشهد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في السنوات الأخيرة إهتماما منقطع النظير على المستويين الوطني و الدولي، حيث إنعكس ذلك في النمو الكثيف و الواسع في تطور أعداد هذه المؤسسات في جميع دول العالم ذلك أنها أدركت أهمية وقدرت هذه المؤسسات على تحقيق عوائد إقتصادية مجدية وعالية مما ينجم عنه تحويل إلى قوى عمل حقيقية منتجة من خلال إنخراطها في حركة الإنتاج و بالتالي يتجسد في المساهمة في تحقيق الإستخدام الأمثل للموارد المحلية، كما لها دورا ملحوظا في زيادة الناتج المحلي الإجمالي، الصادرات، التجديد والإبتكار علاوة على دورها التكاملي مع المؤسسات الكبيرة، إذا من هنا نقوم بعرض أهم النقاط التي تبرز دورها وأهميتها وذلك كمايلي:
-تشكل نواة للمؤسسات الكبيرة
-قدرتها على خلق فرص عمل متنوعة وبتكاليف رأسمالية منخفضة ذلك راجع لطبيعة الإجراء الانتاجي المستخدم حيث أسلوب الانتاج كثيف العمل خفيف رأس المال، فضلا عن تواضع مؤهلات العمالة المطلوبة مما يعزز دورها في إمتصاص البطالة التي في الأغلب تتصف بتدني مستواها التعليمي و المهني، كما تجدر الإشارة أيضا أن ما ميز التشغيل في هذه المؤسسات للنمو المنتظم راجع إلى زيادة عدد المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي هياكلها أقل من 50 عاملا وتوسيع أخرى بفعل برامج الدعم الحكومية.
-قدرتها على التكيف في المناطق النائية الأمر الذي يمكنها من الحد من ظاهرتي الفقر و البطالة في هذه المناطق و ما ينجم عنه من الهجرة إلى المدن وذلك بتثبيت السكان في إقامتهم الأصلية.
-تتميز بالمرونة في مواجهة التقلبات الإقتصادية
-تساعد على زيادة الدخل الوطني خلال فترة قصيرة نسبيا، لأن إنشاء هذه المؤسسات يتم خلال فترة أقل مقارنة مع المؤسسات الكبيرة وبالتالي فهي تدخل في دورة الإنتاج بشكل أسرع
-تحقيق التنمية المتوازنة جغرافيا بين مختلف المناطق و تقليص أوجه التفاوت في توزيع الدخل و الثروة بين الريف و المدن، و مساهمتها في إعادة التوزيع السكاني و خلق مجتمعات إنتاجية جديدة في المناطق النائية و الحفاظ على البيئة في المدن الكبيرة على وجه الخصوص.
-المساهمة في معالجة بعض الإختلالات الإقتصادية كالإختلال بين الإدخار والإستثمار حيث تعاني الدول النامية من إنخفاض معدلات الإدخار والإستثمار و المؤسسات الصغيرة و المتوسطة تعمل على علاج ذلك نظرا لانخفاض تكلفة إقامتها مقارنة مع المؤسسات الكبيرة، أيضا بالنسبة لعلاج جزئي للإختلال الحاصل في ميزان المدفوعات بدرجات متفاوتة من خلال تصنيع السلع المحلية بدلا من استيرادها وتصدير السلع الصناعية.
-تعتبر المؤسسات الصغيرة و المتوسطة موقعا مهما لتنمية مهارات الرياديين الضرورية لنمو أي اقتصاد معاصر، فالإقتصاد الذي تهيمن عليه شركات كبيرة و بيروقراطية لا يوفر فرصا كهذه (2)
-دعم سياسات الإكتفاء الذاتي على الأقل في بعض السلع و الخدمات و التقليل من الإسايراد و تحسين الصادرات و المساهمة الفعلية في دعم الناتج القومي (3) .
-عدم وجود مؤسسة مستقلة تعني بشؤون المؤسسات الصغيرة و المتوسطة