• البطالة السافرة (الصريحة) : وتتمثل بالشكل الواضح لفائض العرض في سوق العمل مقارنة مع بالطلب عليه، ويرجع تزايد هذا النوع إلى عدم ملاحقة الزيادات في فرص العمل للتدفقات المستمرة إلى سوق العمل نتيجة للنمو السكاني السريع، والبطالة السافرة يمكن أن تكون إحتكاكية، دورية و هيكلية، ومدتها الزمنية قد تطول أو تقصر حسب طبيعة نوع البطالة والظروف الإقتصادية.
• البطالة المقنعة: و يقصد بها تلك الحالة التي يتكدس فيها عدد كبير من العمال بشكل يفوق الحاجة الفعلية للعمل بحيث إذا سحبت تلك العمالة الزائدة من أماكن عملها فإن حجم الإنتاج لن ينخفض و توصف الإنتاجية الحدية لهؤلاء العمال بأنها تعادل الصفر وقد تكون سالبة إذا زاد الإنتاج بعد خروجهم، ويعتبر ذلك بأن وجودهم في الوحدة الإنتاجية كان يعرقل جهود الأخرين، وهذا النوع عرف في المجال المجال الفلاحي حيث تتركز الزيادات السكانية الكبيرة و تخلق فائضا في عرض العمل كما تشكل عبئا على النشاط الإقتصادي، ومع تتابع مراحل التحولات الإقتصادية و الإجتماعية أخذ موقع البطالة المقنعة في التحرك نحو المدن عبر قنوات الهجرة الداخلية و التي مثل التعليم إحدى أهم تلك القنوات.
• البطالة الموسمية: تنشأ عن تذبذب الطلب عن العمل، غير أن التقلبات في هذه الحالة أكثر إنتظاما و بالتالي يمكن توقعها خلال أوقات معينة من السنة، وتظهر البطالة الموسمية في الأنشطة الفلاحية، البناء، السياحة .... إلخ.
• البطالة التكنولوجية: وتسمى كذلك بالبطالة الفنية، ويسببها إدخال تكنولوجيات جديدة تحل محل العمل اليدوي مما يعني الإستغناء عن جزء من العمال ويتركون إلى الراحة الإجبارية، وهذا النوع من البطالة يوجد في الدول النامية التي أخدت بنظام إقتصاد السوق.
هذا وتصنف أنواع البطالة السابقة في عداد البطالة الظاهرة أو الإجبارية أو الصريحة وهي تشمل معظم حالات التعطل، ويمكن إلحاقها ببعض الحالات الأخرى و المتمثلة في (13) :
-بطالة المتعلمين: وجود فائض في القوى البشرية المتعلمة من خرجي المدارس والجامعات عما يحتاجه سوق العمل ويقوم فعلا بإمتصاصه
-بطالة التقاعد: وحيث تحدث هذه الحالة عند إستبعاد فرد أو فئة من سوق العمل كنتيجة عقابية أو جزائية أو لبلوغه السن القانونية للتوقف عن العمل.
-بطالة الدمامة أو سوء المظهر: يمكن حصرها في القطاعات الخدمي كالإستقبال في الفنادق أو الإعلام مثلا، ذلك أن غالبية إعلانات طلب وظائف خاصة من بين النساء غالبا ما تضع على قائمة الشروط حسن المظهر.
وقد عرض Borwn في دراسته عن الإقتصاد المنطقي (نسبة إلى المنطقة) في بريطانيا إلى نوع أخرى و هو البطالة الناشئة عن نقص الطلب وهي توجد إذا كانت البطالة تجاوز الشواغر من جميع الأنواع في المنطقة (14) .
إن التعرف على ظاهرة البطالة يتطلب بالضرورة قياسها لبيان حجم المشكلة أي حساب نسبة الأفراد العاطلين إلى قوة العمل المتاحة خلال فترة زمنية معينة، وبالتالي فعملية القياس تتطلب أولا تسليط الضوء على بعض المفاهيم و المؤشرات التي من شأنها أن تفيد في قياس وشرح حجم هذه المشكلة و التي نوجزها كما يلي:
• القوى العاملة: ويطلق عليهم أيضا السكان الناشطون حيث يعرفهم المكتب الدولى للعمل (BIT) بأنهم أولئك الأشخاص من الجنسين ذكرا كان أو أنثى الذين يساهمون في خلق منتج أو تقديم خدمات إقتصادية موجهة إلى السوق، بالإضافة إلى أولئك الذين لا يعملون ولكنهم مستعدون للعمل وقادرون عليه خلال فترة الاستقصاء