فهرس الكتاب
المصدر: من إعداد الباحثين بالإعتماد على البيانات الواردة في الجدول رقم 04.
• زيادة مساهمة المرأة: عرفت العشرية الماضية تغيرا جوهريا في مساهمة المرأة الجزائرية في سوق العمل حيث أرتفعت نسبة الأنشطة التي تقوم بها النساء من 1,8 % سنة 1996 إلى 9,6 % سنة 1998 أي بزيادة قدرها 5 مرات، ليصل سنة 2004 إلى 14,9 %، وترجع هذه المشاركة الكبيرة للمرأة في سوق العمل في الجزائر إلى مجموعة عوامل أساسية أهمها تزايد نسبة الفقر في المجتمع و الذي إنجر عنه سعي الأسر إلى توفير مورد دخل إضافي، ديناميكية القطاع غير الرسمي الذي ساهم في زيادة مشاركة المرأة في العمل من خلال زيادة العمل المنزلي، تأخر سن الزواج نتيجة إرتفاع مستوى التعليم و بالتالي إرتفاع نسبة العزوبة.
• عدم الإستجابة للمتغيرات و التطورات التقنية: نظرا لضعف العلاقة الوظيفية التبادلية بين منظومة التعليم والتكوين المهني والتقني بإعتبار هذا الأخير لهو دور مكمل لنظام التعليم و قطاعات التشغيل، يصبح التأثر والتأثير المتبادل بينها ضعيفا حتى في حال وجوده، فأسواق العمل ديناميكية وتتأثر بالتطورات التقنية وتستثمرها في العمل والانتاج وتعاني منظومة التعليم والتكوين المهني والتقني في الجزائر من صعوبات مواكبة التطورات التقنية لأسباب عدة من بينها صعوبة تعديل أو تغيير المناهج التدريسية في التوقيت المناسب، ومتابعة تحديث (عصرنة) التجهيزيات التكوينية نظرا لشح الموارد، وعدم القدرة على بناء قدرات الجهاز التعليمي و التكوني لمواكبة المستجدات التقنية وبذلك تصبح البرامج و المناهج متقادمة ومتخلفة نسبيا عن متطلبات سوق العمل، وتتسم بعامة بتدني أو ضعف الإستجابة للمتغيرات و التطورات التقنية في أسواق العمل (18) .
• ضعف نظم معلومات سوق العمل:
تعاني الجزائر كغيرها من الدول العربية من عدم توافر نظام وطني كفوء لمعلومات سوق العمل يغطي جانبي الطلب على القوى العاملة والعرض من القوى العاملة (مخرجات أنظمة التعليم ومنها منظومة التكوين المهني والتقني) أو وجود نظام معلومات لا يوفر معلومات حديثة وفي الوقت المناسب وبشكل دقيق واضح ييسر عملية الموازنة بين العرض والطلب.
بالإضافة إلى هذه العوامل ندرج عوامل أخرى لا تقل أهمية من حيث التأثير على تفاقم مشكلة البطالة متمثلة فيما يلي:
• ظاهرة الفساد و إنعكاستها السلبية على محاولات توفير مناخ مناسب للإستثمار الخاص و الأجنبي في المشاريع النتاجية ذات كثافة عمالية التي من شأنها توفير فرص عمل جديدة