ويوجه كل من المطلس (1996 م, ص 232 ـــ 236) و المخلافي (2002 م ,ص 134 ـــ 136) جملة من الانتقادات على إجراءات المشاريع التطويرية يمكن تلخيصها في الآتي:
-تعد عملية تقويم المناهج والكتب المدرسية عملية بيروقراطية (مكتبية) تتم باقتراح الخبراء خطة إعداد المنهج المدرسي المطور التي تبدأ بتحديد المحتوى وتنتهي بطباعة الكتاب المدرسي وتعميمه.
-عدم اعتراف النموذج التجريبي بالمنظومة القيمية للمجتمع إذ يعتبر تخطيط المنهج المدرسي وتطويره عمليات فنية بحتة لا شأن لها بقيم المجتمع. فيجري نقل النموذج إلى مجتمعنا بصورة مشوهة.
-القروض الخارجية ومشورة الخبراء هو المقصد الأول لهذه المشاريع فالإجراءات التي تتم في كل مراحل المشروع تتطلب استشارة وإشراف الخبراء الذين تدفع لهم مبالغ من أصل هذه المشاريع.
-افتراض النموذج التجريبي أن ما سوف يحققه التلاميذ من تعلم بفعل عامل واحد هو الكتاب المدرسي الذي يمكن تصميمه وإعداده وتنفيذه.
-افتراض إمكانية برمجة أداء المعلم بدقة وفقًا لتصورات الخبراء مع إسقاط من الحساب العوامل الأخرى المؤثرة في التعليم والتعلم كالعوامل البيئية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية.
-تجاهل النموذج أثناء التجريب الظروف الواقعية والبيئية للتعليم, بل يجري في مواقف تعليمية مصطنعة, أي تجريبية, كما يحدث في التجارب المعملية.
-تكون توصيات الخبراء عادة بعيدة عما يجري في الواقع من ممارسات وعما يواجهه المعلمون من مشكلات.
-عدم وضوح السياسة التربوية, وعدم توفر وثيقة مكتوبة تحدد الفلسفة التربوية ومرتكزاتها.
-عدم توفر القناعة والرغبة لدى القيادات التربوية, بأهمية مراجعة المناهج وتطويرها مما يؤدي إلى اتخاذ قرارات غير حاسمة لدعم عملية تطوير المناهج بشكل دوري ومستمر.
-عدم وضوح أهداف عمليات المراجعة والتطوير لدى القائمين عليها, وهذا يؤدي إلى عدم تحمسهم في توفير ما تحتاج إليه من إمكانات بالإضافة إلى عدم متابعتهم للأعمال أولا بأول.
-ضعف التنسيق بين مشروعات تطوير المناهج السابقة مما أدى إلى إهدار كثير من الإمكانات والجهود.