الأول: أن مطرف بن طريف روى الحديث عن عامر الشعبي بلفظ"ومن لم يدرك جمعا فلا حج له"وهذا لفظ أبي يعلى ولفظ النسائي في المجتبى"ومن لم يدرك مع الناس والإمام فلم يدرك"وبنحوهم بقية من خرج الحديث.
بينما لا ترد هذه اللفظة عند أحد ممن خرج الحديث ممن روى عن الشعبي غير مطرف, والظاهر أن هذه الزيادة معلولة, وأنها موقوفة على الشعبي لأمرين.
الأول: أن بقية الرواه وهم سبعة عن الشعبي لم يذكروها، وهم أثبت من مطرف، وفيهم إسماعيل بن أبي خالد ــ من أثبت الناس في الشعبي ــ.
الثاني: أن سفيان الثوري روى الحديث عن عبد الله بن أبي السفر ــ أحد رواة عامر في الحديث ــ فجعل هذه الكلمة من قول عامر فقال: قال الشعبي"من لم يقف بجمع جعلها عمرة". خرج ذلك الدارقطني [1] وابن أبي شبية [2] .
ولأجل هذين الأمرين فقد قال ابن حجر وقد صنف أبو جعفر العقيلي جزء في إنكار هذه الزيادة، وبين أنها من رواية مطرف عن الشعبي عن عروة وأن مطرفا كان يهم في المتون" [3] [4] ."
(1) سنن الدارقطني 2546
(2) المصنف (15469)
(3) فتح الباري لابن حجر 3/ 529
(4) انظر ارواء الغليل 4/ 259.