الصفحة 27 من 44

مسألة

اختلف القائلون بإيجاب الدم على من خرج قبل الغروب فيما لو عاد قبل، أو بعد الغروب فأدرك جزئا من الليل فهل يسقط الدم، أو أن الدم معلق بالخروج؟

القول الأول: أن عليه دم سواء رجع قبل الغروب، أو بعده وبه قال الكوفيون وأبو ثور [1] وهو قول عند الحنابلة [2] وعللوا قولهم: بأنه بالدفع لزمه الدم فلم يسقط برجوعه كما لو عاد بعد غروب الشمس فعندهم أن مجرد الدفع مخالفة وممن اختار هذا القول الشيخ محمد العثيمين [3] .

القول الثاني: أنه إن رجع قبل الغروب فأدرك الغروب في عرفة فلا دم عليه وإن لم يعد إلا بعد الغروب فعليه دم وهو قول الحنفية [4] ورواية عن أحمد [5] .

القول الثالث: أنه إن رجع مطلقا فلا دم عليه سواء رجع قبل الغروب وأدركه في عرفة، أو رجع بعد الغروب وهذا هو الصحيح من مذهب الحنابلة وبه قال أكثرهم [6] ، والشافعية [7] .

وينبغي أن ينبه إلى أن بعض أهل العلم استثنى من ذلك كله:

(1) المغني 5/ 274.

(2) الإنصاف 9/ 172

(3) الشرح الممتع شرح زاد المستقنع 7/ 300، 301

(4) حاشية ابن عابدين 3/ 524

(5) الفروع 6/ 50. كشاف القناع 2/ 580

(6) الإنصاف 9/ 172

(7) المجموع 8/ 87

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت