أنه لو وقوف بالمزدلفة ولم يذكر الله فإن حجه تام فإذا لم يكن الذكر المأمور به من صلب الحج فشهود الموطن أولى بأن لا يكون كذلك.
الثاني: بالسنية للحديث يقال فيه
أما رواية"ومن لم يدرك جمعا فلا حج له"فتقدم أنها من قول الشعبي وليست من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم - وأما الرواية المشهورة"من أدرك صلاتنا ...."الحديث فمفهومه أن من لم يدرك الصلاة مع الإمام فلم يتم حجه وقد نقل الطحاوي إجماع أهل العلم أن من وقف بمزدلفة ونام عن الصلاة فلم يصلها مع الإمام فحجه تام ذكره في معاني الآثار ونقله عنه ابن بطال [1] .
ثم إن كون النبي - صلى الله عليه وسلم - رخص للضعفة أن يخرجوا قبل الفجر دليل على عدم ركنية البقاء إلى الفجر كما يقول ابن حزم؛ لأن الركن لا يرخص في تركه للمعذور.
ألا ترى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يرخص لأحد في ترك عرفة ولا في ترك طواف الإفاضة بينما رخص في ترك طواف الوداع.
(1) شرح البخاري لابن بطال 4/ 364