وليعلم الجميع أن تعرية الأنظمة العلمانية وكشف عمالتها وتآمرها على الشعوب الإسلامية .. خطوة على الطريق الصحيح.
وأن فضح الزنادقة والمنافقين ممن أسبغ عليهم أعداء الإسلام ألقاب الزعامة والعبقرية في السياسة والأدب والفن ... خطوة على الطريق الصحيح.
وأن شيوع العلم بأن تحكيم الشريعة الإسلامية يرتبط بأصل دين الإسلام وأن تحكيم القوانين الوضعية ردة صريحة عن الإسلام ... خطوة على الطريق الصحيح.
وإن إحياء فريضة الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .. خطوة على الطريق الصحيح.
وأن تعلم العلوم الشرعية وتعليمها والعمل بها .. خطوة على الطريق الصحيح.
أما آن لنا جميعًا أن تخشع قلوبنا للحق ... أما آن لنا هذا؟
{ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق} [الحديد: 16] .
بقيت لنا كلمة في الختام، نتوجه بها إلى أمة الإسلام في مشارق العالم الإسلامي ومغاربه.
إن العلمانية نبات نكِد خرج من تربة خبيثة، ورد فعل خاطئ لدين محرَّف، وأوضاع خاطئة وظروف غير طبيعية، إنه لم يكن حتمًا على مجتمع ابتلى بدين محرف أن يخرج على كل دين، بل الافتراض الصحيح أن يبحث عن الدين الصحيح.
وأولى من ذلك بالصحة أن ينأى المجتمع الذي هُدي إلى الدين الصحيح وعُوفي من بلاء الأديان المحرفة عن التردي في مثل هذا المستنقع الذي تردى إليه هؤلاء البائسون! وأن يظل على وفائه لدينه واستمساكه بشريعته!
إن العلمانية - كما سبق القول - ثورة على الشرائع السماوية، وخلع لربقة العبودية، واختراق صليبي للعقل السليم، وامتداد سرطاني في جسد الأمة، وأتباعها هم صنائع المستعمر وطلائعه على بلاد الإسلام! وهي لا تقل خطرًا عن القواعد العسكرية التي انتهكت بها سيادة أمة الإسلام على أرض الإسلام، ولا عن النهب الاقتصادي الذي بددت به ثروات الأمة، وتضخمت به الحسابات السرية في البنوك السويسرية لحساب حفنة من السراق الذين يلتهمون زاد الأمة مع الوحش، ويقتسمون مالها مع المغير، ويغتنمون ضلالها مع الحوادث!
فإلى أمة الإسلام في المشارق والمغارب!
إن تحكيم الشريعة هو معقد التفرقة بين الإيمان والزندقة، وإن العلمانية نقيض الإيمان، فلا يضلنك دعاتها المارقون، ولا يستخفنك الذين لا يوقنون!
وإلى شباب الصحوة الإسلامية في مختلف المواقع.
لقد يئس خصوم الإسلام من تجفيف منابعه، وقد رضوا بالتحريش فيما بين أبنائه ودعاته، فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم، واستنفروا كل طاقاتكم لاستفاضة البلاغ بحقائق الإسلام والتصدي لأباطيل خصومه في إطار من الحكمة والبصيرة، واحذروا أن تخرجكم استفزازات الخصوم إلى