الصفحة 4 من 45

غفلة - أي غفلة- أن يظن أصحاب الحق والخير والاستقامة والالتزام بشرع الله أنهم متروكون من الباطل وأهله!

غفلة - أي غفلة- أن يظن المسلمون اليوم أنهم يملكون تجنب المعركة! أو تأجيل المواجهة!

غفلة - أي غفلة- أن تظن الفئة المؤمنة أنه يمكن أن تقوم هناك مصالحة أو مهادنة مع العلمانية الديمقراطية الكافرة!

خير لأهل السنة والجماعة اليوم أن يستعدوا للمعركة المحتومة بالوعي والعدة، من أن يستسلموا للوهم والخديعة ... {وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين} [الأنعام، الآية: 55] .

إن قوة الاندفاع بالحق لا تنشأ فقط من شعور صاحب الحق أنه على الحق، ولكن كذلك من شعوره بأن الذي يحاده ويحاربه إنما هو على الباطل وأنه يسلك سبيل المجرمين.

إن سفور الكفر والشر والإجرام ضروري لوضوح الإيمان والخير والصلاح، واستبانة سبيل المجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات. ذلك أن أي غبش أو شبهة في موقف الكفار والمجرمين وفي أساليبهم المتعددة والمتنوعة ترتد غبشًا وشبهة في موقف المؤمنين. فهما صفحتان متقابلتان .. وطريقان مفترقان .. ولابد من وضوح الألوان والخطوط.

من هنا يجب أن تبدأ كل تجمعات أهل السنة والجماعة اليوم بتحديد وتعريف سبيل المؤمنين والعنوان المميز للمؤمنين والعنوان المميز للمجرمين، في عالم الواقع لا في عالم النظريات. فيعرف أصحاب الدعوة الإسلامية والحركة الإسلامية من هم المؤمنون ممن حولهم. ومن هم المجرمون. بعد تحديد سبيل المؤمنين ومنهجهم وعلامتهم، وتحديد سبيل المجرمين ومنهجهم وعلامتهم. بحيث لا يختلط السبيلان ولا يتشابه العنوانان، ولا تلتبس الملامح والسمات بين المؤمنين والعلمانيين الكافرين المجرمين.

وحيثما واجه الإسلام الشرك والوثنية والإلحاد والديانات المنحرفة من الديانات ذات الأصل السماوي بعد ما بدلتها وأفسدتها التحريفات البشرية ... حيثما واجه الإسلام هذه الطوائف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت