الذين يقفون في طريقهم ويصدونهم ويصدون الناس عن سبيل الله على الباطل. كذلك لن يحتملوا متاعب الطريق إلا إذا استيقنوا أنها قضية إيمان وكفر ... إسلام أو علمانية تشرك بالله وإن شيدت المساجد وتشدقت بالعقيدة الإسلامية وأقامت في أحزابها لجانًا للشؤون الدينية لتضليل العوام!!
هذا ما ينبغي أن يعيه الواعون اليوم وغدًا، فلا ينساقوا وراء حركات التمييع الخادعة والمخدوعة التي تتخذ من ذلك وسيلة لتخدير مشاعر المسلمين تجاه المعسكرات التي تضمر لأهل السنة والجماعة الحقد وتبيت لهم الكيد، الأمر الذي تبذل فيه هذه المعسكرات -ومنها العلمانية- جهدها، وهي بصدد الضربة الأخيرة الموجهة إلى جذور العقيدة الإسلامية.
إن العلمانية الكافرة .. والمعسكرات التي ورائها، لا تخشى شيئًا أكثر مما تخشى الوعي في قلوب أهل السنة والجماعة، مهما ل عددهم أو عدتهم، فالذين يخدرون هذا الوعي هم أعدى أعداء هذه العقيدة، وهم أكفر أعداء الإسلام.
لذلك، فهي غفلة - أي غفلة- أن يظن أصحاب الحق أنهم يملكون تجنب المعركة أو تأجيل المواجهة!
وغفلة - أي غفلة- أن يظن أصحاب الدعوة إلى الله أنهم متروكون من العلمانية ومن وراءها من معسكرات الباطل والكفر
إنها معركة لا خيار لأهل السنة والجماعة فيها.
إنها مواجهة لا يملك أصحاب الحق ألا يخوضوها في وجه الباطل.
إنها منازلة لا تستطيع الحركة الإسلامية الحقيقية أن تتجنبها لأن العلمانية الكافرة لابد ستحاول البطش بهم.
لقد آن لتجمعات أهل السنة والجماعة أن تعد العدة وتجمع الشمل وتنفض غبار الخلافات الجانبية لتتفرغ للمعركة الحقيقية والمواجهة المصيرية مع العلمانية الكافرة ومن وراءها من معسكرات الكفر والضلال.
ولقد آن لتجمعات أهل السنة والجماعة أن تتكتل في مواجهة الرافضة الباطنية ومن يناصرونهم من أعداء الأمة الإسلامية من العلمانيين وغيرهم.
لقد آن لتجمعات أهل السنة والجماعة أن تحسم موقفها من أعدائها وتتوكل على ربها حق التوكل. إنه نعم المولى ونعم النصر (موقف أهل السنة والجماعة من العلمانية"عوائق الانطلاقة الكبرى"محمد عبد الهادي المصرى)
وبعد ...
فليس القصد من هذا البحث أن يعرف القارئ ما يحويه لمجرد"المعرفة"التي تحسب في رصيد"الثقافة"، فهذا أمر لا يستحق عناء الجهد فيه، إنما القصد أن تتحول هذه المعرفة إلى قوة تدفع المسلم إلى أن يقيم حياته على المنهاج الرباني والشريعة الربانية، ويجاهد من أجل ذلك الأنظمة العلمانية ولا يرضى بها ولا يرضى عنها.