فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 96

غيره حفظًا للفروج وتحقيقًا لمقاصد الشريعة الإسلامية.

2 -علل مجمع الفقه الإسلامي المنع بأن عقد الزواج يشترط الإشهاد فيه.

المناقشة والترجيح:

الراجح من وجهة نظري -والله أعلم- جواز إجراء عقد النكاح بوسائل الاتصالات الحديثة الناقلة للكلام نطقًا ومنها شبكة الإنترنت؛ وذلك لتوفر شروط النكاح من تلفظ بالإيجاب والقبول، وسماع كل من العاقدين للآخر ومعرفته له، ووجود الولي والشهود، وكون العاقدين غائبين لا حرج فيه؛ فالعاقدان غائبان بشخصيهما، ولكنهما يعقدان عقد الحاضرين يسمع كل منهما الآخر، كما يسمعهما الشهود حين نطقهما بالإيجاب والقبول. وأما قول اللجنة الدائمة للإفتاء الموقرة والمحترمة أنه قد يحصل خداع أحد الطرفين للآخر، وإن عقد الزواج يحتاط فيه ما لا يحتاط في غيره. فيرد على ذلك أنه يمكن أن يرى المتعاقدان بعضهما البعض عبر شبكة الإنترنت أو عبر الهاتف الذي يظهر صورة كل من المتحادثين مع وجود المحرم، وبهذا ينتفي الخداع كما أن هناك الشاهدين اللذين يعرفان المتعاقدين، وأما ما علل به مجمع الفقه الإسلامي الموقر بجدة للمنع بعدم وجود الإشهاد فغير مقبول؛ فالشهود يسمعون الخطاب وهم يشهدون على ما سمعوا وهم يعرفون المتعاقدين أيضًا. ويمكن أن يطلب من المتعاقدين معلومات عن إثبات هويتهما بذكر رقم الهوية وتاريخها ومكان صدورها، وبهذا يترجح لدي إجراء عقد الزواج بواسطة الوسائل الإلكترونية مشافهة إذا توفرت الشروط السابقة الذكر. والله أعلم وأعلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت